وكانت خيبر (في أعالي الحجاز) من مراكز اليهود المهمة، وصارت ملجأ اليهود الحانقين ومركزاً للتآمر، وأخذت في تكوين كتلة من يهود القرى المجاورة كتيماء ووادي القرى ولكن دون نجاح. وكان المسلمون يدركون ذلك. وحين سالم الرسول ﷺ مكةَ في الحديبية (آخر العام السادس للهجرة) ، أمر بالتهيؤ لخيبر في مطالع العام السابع للهجرة، فهي خطر عسكري من الشمال مع وجود قريش في الجنوب ولها دور في التحريض على غزوة الخندق كما حاولت التفاهم مع غطفان لمحاربة المسلمين بوعدهم بنصف تمر خيبر لعام إن انتصروا، كما جرت المفاوضات بين خيبر ويهود وادي القرى وتيماء وفدك لتكوين حلف جديد يتزعمه اليهود الآن لحرب مُحمّد وأصحابه بعد أن فشل القرشيون في ذلك. ولم يكن من المستبعد أن يسعى يهود خيبر للاستعانة بقوى خارجية كالفرس مثلاً الذين كانت لهم مصالحهم في اليمن، وهم ولا شك يطمعون أن يمتد نفوذهم إلى كل محطات طريق التجارة البري من اليمن إلى الشام عبر المدينة. ولكن المحاولة فشلت لسبق المسلمين في التحرك ولتخاذل غطفان. وكان ليهود خيبر مناطق حربية (النطاة والشق والكتيبة) لكل منها حصون يحتمون بها من الغارات، وفيها مخازن الغلال، أما المزارع فخارج الحصون. وبعد حصار ومناوشات، سلم يهود خيبر على أن تُحقَن دماؤهم، واعتبر الرسول ﷺ خيبر غنيمة وقسمها، ولكنه ترك اليهود يزرعونها لعدم توافر الأيدي العاملة لديه مقابل نصف المحصول. وكان بين غنائم خيبر صحائف من التوراة، فلما جاء اليهود يطلبونها أمر النبي ﷺ بتسليمها إليهم.
Kitab: موسوعة اليهود واليهودية والصهيونية · Pengarang: عبد الوهاب المسيري
Baca Juz 11, halaman 31
Rujukan halaman ini: موسوعة اليهود واليهودية والصهيونية، ج 11، ص 31 (SanadKitab #2074, hlm. urut 4376)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.