ويبرز بين هذه الآليات الإرهابية الاستخدام الواسع والمكثَّف لأساليب العقاب الجماعي من حظر للتجوال وفرض الحصار الأمني (الإغلاق) وهدم البيوت وغيرها. وعلى سبيل المثال فإن الفترة بين يونيه ١٩٦٧ ويونيه ١٩٨٠ شهدت قيام قوات الاحتلال بهدم ١٢٥٩ بيتاً فلسطينياً. ولقد خص مدينة القدس العربية اهتمام خاص في سياسة هدم المنازل (٥٢٥ بيتاً فلسطينياً خلال الفترة المشار إليها) ، وهو الأمر الذي يمكن تفسيره بمركزية القدس في المشروع الاستيطاني الإحلالي الصهيوني.
وتاريخ الأراضي المحتلة عقب ١٩٦٧ هو سجل يومي لشتى ممارسات الإرهاب التي تعتبر ثمرة تراث سلطة احتلال استيطاني، بدءاً من إطلاق النار على المتظاهرين وسقوط القتلى والجرحى وضمنهم الأطفال والنساء، والاعتداء على السياسيين والمثقفين وترحيلهم خارج البلاد. وفرض أوامر الإقامة الجبرية والاعتقال والتعذيب بمختلف أنواعه.