ولقد لجأت سلطة الاحتلال الإسرائيلي إلى قوانين الطوارئ البريطانية الصادرة عام ١٩٤٥ وكذلك إلى قانون الأحكام العرفية المشدد (العسكرية) الذي فرضه الاستعمار البريطاني لقمع الثورة الفلسطينية (عام ١٩٣٦) . ويجيز هذا القانون العسكري سيء السمعة الاعتقال التعسفي بكل أشكاله. وبعد نحو ثلاث سنوات من احتلال الضفة وغزة لجأت إسرائيل إلى إصدار الأمر العسكري رقم (٣٧٨) الذي يمنح سلطات الاحتلال صلاحيات أوسع في ممارسة الاعتقالات، وأصبح أي مواطن فلسطيني معرَّضاً للاعتقال في أي مكان وأي وقت بدون أسباب وبدون إذن قضائي. كما بات مسكن أي فلسطيني بالضفة وغزة عرضة للتفتيش دون سبب ودون إذن مسبق. ومما يلفت النظر أن سلطات الاحتلال عادت وأدخلت ٤٦ تعديلاً على هذا الأمر لسد الثغرة تلو الأخرى التي تتيح حماية ضحايا الاعتقال. وتذهب بعض التقديرات إلى أن واحداً من بين خمسة فلسطينيين قد تعرَّض للاعتقال أو السجن في الفترة الواقعة بين عامي ١٩٦٧ ـ ١٩٨٧. وهو الأمر الذي يعكس ضراوة الصراع بين سلطة الاحتلال الاستيطاني ومقاومة الفلسطينيين له.
Kitab: موسوعة اليهود واليهودية والصهيونية · Pengarang: عبد الوهاب المسيري
Baca Juz 19, halaman 388
Rujukan halaman ini: موسوعة اليهود واليهودية والصهيونية، ج 19، ص 388 (SanadKitab #2074, hlm. urut 7952)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.