أَيُ ماءٍ يَحُولُ في وَجهكَ الحُرّ. البَيتُ، وبَعدَهُ:
ثُمَّ لا سِيمَّا وَقَد عَصفَ الدَّهرُ ... بأهلِ النَّدى وَأَهلِ النَوالِ
غَاصَت المكرُماتُ وَاختلَفَ النَّجر ... وأجلت سحائبُ الأفضال
فَقلِيلٌ منَ الوَرَى مَن تَراه ... يُرتَجى ويَصُونُ عرضًا بمَالِ
ذَهبَ النَاسُ فاطلُب الرزقَ ... بالسَّيفِ وإِلا فَمُت شديد الهزالِ
٥٨٠٦ - أَيُّ مُعينٍ صَفَى عَلَى كَدَر الدَّ ... هرِ وأَيُّ النَّعيمِ لم يَزُلِ
كلثومُ بن عَمروٍ:
٥٨٠٧ - أيَّنا قدَّمت حَمام المَنايَا ... فالَّذي أَخَّرت سَريعُ اللِّحاقِ
قبلَهُ:
مَا غناءُ الحذارِ وَالإِشفاقِ ... وشَآبيبِ دَمعكِ المُهرَاق
هوّني مَا عَليكِ وَاقني حَياءً ... لَستِ تَبقين لي ولَستُ ببَاقِ
أيّنا قَدمَت حَمامُ المنايا. . . البيت، وَبعدُه:
كَم صَفيَّين مُتِّعَا ببقاءٍ ... ثم صَارَا لغُربةٍ وَافتِرَاقِ
قُلتُ للفرقديَن وَالليلُ مُلقٍ ... سُودَ أَذيالِهِ على الآفاق
ابقَيَا مَا استَطعتُما فَسَيُرْمَى ... بين شخصيكُما بسَهم الفراق
غُرَّ مَن ظنَّ أَن يفُوتَ المَنايا ... والمَنايَا قلائد الأعناق
لا يغُرَّنكَ الغَرورُ منَ الدُّ ... نيا فَمِنهَا خيَانَةُ الميثاقِ
غلَبَ الموتُ كُلَّ حيلةِ مُحتالٍ ... وَأعيا بدائهِ كُلَّ رَاق
يروي لعَليّ بن أبي طالب ﵇:
٥٨٠٨ - أَيُّ نَذيرٍ لذي اعتبارٍ ... أَبلَغُ مِن واعِظِ الزَّمانِ