وَالمَجْدُ أخْسَرُ وَالمَكَارِمُ صَفْقَةٌ ... مِنْ أنْ يَعِيْشَ لَهَا الكَرِيْمُ الأرْوَعُ
أيَمُوتُ مِثْلُ أَبِي شُجَاعٍ فَاتِكٍ ... وَيَعِيْشُ حَاسِدُهُ الخَصِيُّ الأكْوَعُ
بِأبِي الوَحِيْد وَجَيْشهُ مُتَكَاثِرٌ ... يُبْكَى وَمِنْ شَرِّ السِّلاحِ الأدْمعُ
وإذَا حَصَلْتَ مِنَ السِّلاحِ عَلَى البُكَا ... فَحَشَاكَ رعب به وَحْدَكَ تَبْرَعُ
وَصلَتْ إلَيْكَ يَدٌ سَوَاءٌ عِنْدَهَا ... البَازِيُّ أشْهَبُ وَالغُرَابُ الأبْقَعُ
لا قُلّبَتْ أيْدِي الفَوَارِسَ بَعْدَهُ ... رُمْحًا وَلَا حَمَلَتْ جَوَادًا أرْبَعُ
مَنْ لِلْمَحَافِلِ وَالجحَافِلِ وَالسُّرَى ... فَقَدَتْ بِفَقْدِكَ نَيِّرًا لا يَطْلَعُ
وَمِنِ اتَّحَدْتَ عَلَى الضُّيُوفِ خَلِيْفَةً ... ضَاعُوا وَمِثْلَكَ لا يَكَادُ يُضَيَّعُ
مِثلُهُ قَول لبيدٍ، وكَأَنَّهُ مأخوذٌ منهُ (١):
وَأكذِبِ النَفسَ إِذَا حَدَّثتَها ... إِنَّ صدقَ النَّفسِ يَزرِي بالأَمَلْ
٦٦٧٨ - تَصنَعُ في عَامينِ ... كُرْزًا مِن وَبَرْ
هَذَا البَيْتُ هُوَ المَثَلُ: يُضْرَبُ للبَطِيء فِي أمْرِهِ، وَعَمَلِهِ. والكُرزُ الجَوَالِقُ.
مَعقِلُ بن عِيسَى:
٦٦٧٩ - تَصُولُ عَلَى الأَدنَى وَتَجتَنِبُ العدَى ... وَمَا هَكَذا تُبنى المَكارِمُ يَا يَحيَى
بَعْدَهُ:
فَأَنْتَ كَفَحْلِ السَّوْءِ يَبْدَأُ بأمِّهِ ... وَيَتْرُك بَاقِي الخَيْلِ سَائِمَةً تَرْعَى
يُضْرَبَانِ فِي مَن يَصُولُ عَلَى الأقَارِب وَلَا يَتَعَرَّضُ لِلأجَانِبِ.
٦٦٨٠ - تَصَوَّفَ فَازدَهَى في الصُّوفِ جَهلًا ... وَبَعضُ النَّاسِ يَلبَسُهُ مَجانَهْ