أَبُو تَمَّام:
٨٧٤٧ - سِرْ أَينَ شِئتَ مِنَ البِلَادِ فَإِنَّني ... سُورٌ عَلَيكَ مِنَ الهِجاءِ وَخَندَقُ
قَبْلَهُ:
مِنْ شَاعِرٍ وَقَفَ الكَلامُ بِبَابِهِ ... وألين فِي كَنَفِي ذُرَاهُ المَنْطِقِ
المُتَنَبِّي:
٨٧٤٨ - سِرّ حَلَّ حَيثُ تَحُلُّهُ النَّوارُ ... وَأَرادَ فيكَ مُرادَكَ الأَقدارُ
هِيَ مَكْتُوْبَةٌ بِبَاب: أنت الَّذِي سَمَحَ الزَمَانُ بِذِكْرِهِ. البَيْتُ.
قَالَ الفَضْلُ بنُ الرَّبِيع: اسْتَأذَنَ عَلِيُّ بن صُبْحٍ عَلَى الرَّشِيْدِ يَوْمًا فَأذِنَ لَهُ فَلَمَّا أرَادَ الدُّخُولَ قُلْتُ لَهُ: يا أبَا الحَسَنِ أَنَّهُ قَدْ وُلِدَ البَارِحَةَ لأمِيْرِ المُؤمِنِيْنَ وَلَدَانِ تَوْأمٌ فَمَاتَ أحَدَهُمَا وَعَاشَ الآخَرُ وَمَا سَبَقَكَ أَحَدٌ بِالدُّخُولِ عَلَيْهِ ثُمَّ رَفَعْتُ لَهُ السّتْرَ فَدخَلَ فَلَمَّا مَثَلَ بَيْنَ يَدَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَيْهِ قَالَ: سَرَّكَ اللَّهُ يَا أمِيْرُ المُؤمِنِيْنَ فِيْمَا سَاءَكَ وَلَا سَاءَكَ فَيْمَا سَرَّكَ وَجَعَلَهَا وَاحِدَةً بِوَاحِدَةً ينيْلُكَ بِهَا أجْرَ الشَّاكِرِ وَثَوابَ الصَّابِرِ.
قَالَ: فَبَقِيَ الرَّشِيْدُ بَاهِتًا يَنْظِرُ إلَيْهِ وَيَعْجَبُ مِنْ حُسْنِ بَلاغَتِهِ وَاخْتِصَارِهِ مَعَ اسْتِيْفَاءِ المَعْنَى. قَالَ كَاتِبُهُ عَفَا اللَّهُ عَنْهُ: لَمَّا توُفي الإمَامُ المُسْتَنْصرُ بِاللَّهِ أمِيْرُ المُؤْمِنِيْنَ وَجَلَسَ وَلَدَهُ الإمَامُ أَبُو أحْمَدَ عَبْدُ اللَّهِ المُسْتَعْصمُ باللَّهِ ﵄ فِي الخِلافَةِ تَحْتَ قُبّهِ المُبَايَعَةِ دَخَل وَالِدِي أَبُو مَنْصُور سَيْفُ الدِّيْنِ أيُدْمِرَ ﵁ فِي جمْلَةِ النَّاسِ للمُبَايَعَةِ؟ فَقَالَ: السَّلامُ عَلَيْكَ يا أمِيْرُ المُؤمِنِيْنَ سَرَّكَ اللَّهُ فِيْمَا سَاءَكَ وَلَا سَاءَكَ فِيْمَا سَرَّكَ الكَلامُ إِلَى آخِرِهِ. فَتَعَجَّبَ الحَاضِرُونَ وَقَالُوا: رَجُل تُرْكِيٌّ يَتَكَلَّمُ بِهَذَا الكَلامُ البَلِيغُ.
الطَّرِيفيُّ:
٨٧٤٩ - سِرُّ الفَتَى مِن دَمِهِ إِنْ فَشا ... فَأَولُهُ حِفظًا وَكِتمَانَا