فَإنْ تَكُ قَدْ فَارَقْتَنَا وَتَرَكْتَنَا ... ذَوِي خَلَّةٍ مَا فِي انْسِدَادٍ لَهَا طَمعُ
فقد جَرَّ نَفْعًا فَقدُنَا لَكَ أنّنَا ... أمنَّا عَلَى كُلِّ الرَّزَايَا مِنَ الجزَعِ
وَمِنْ بَابِ فَإنْ تَكُنْ قَوْلُ إبْرَاهِيْمُ بن العَبَّاسِ الصُّوْليِّ فِي الوَزِيْرِ ابنِ الزَّيَّاتِ يِهْجُوْهُ (١):
فَإنْ تَكُنِ الدُّنْيَا أنَالتكَ ثَرْوَةً ... فَأصْبَحْتَ ذَا يُسْرٍ وَقَدْ كُنْتَ ذَا عُسْرِ
فقد كَشَفْ الإثْرَاءُ مِنْكَ خَلَائِقًا ... مِنَ اللُّؤْمِ كَانَتْ تَحْتَ ثَوْبٍ مِنَ الفَقْرِ
الوَليدُ بن يَزيد: [من الوافر]
١٠٤٠٣ - فَإِن تَكُ قَد مَلِلتَ القُربَ منِّي ... فَسوفَ تَرى مُجانَبتي وَبُعدِي
بَعْدَهُ:
وَسَوفَ تلُومُ نَفسكَ إِن بَقينَا ... وتَبلُو النَاسَ والإِخوانَ بَعدِي
فتَندَمُ في الذي فرَّطتَ فيهِ ... إِذَا قَايَستَ بِي ذمّي وَجَمدِي
١٠٤٠٤ - فإِن تَكُ قَد نَأَت عَنكُم بلَادٌ ... بأَجسادٍ فَعِندَكُم القُلُوبُ
[من الطويل]
١٠٤٠٥ - فإِن تَكُ قَيسٌ قَدَّمَتكَ لنَصرِهَا ... فقَد خَسِرت قَيسٌ وَذلَّ نَصِيرُهَا
قَيسُ بن ذَريحٍ: [من الطويل]
١٠٤٠٦ - فَإِن تَكُنِ الدُنيِا بلَيلَى تقَلَّبتُ ... فَللدَّهرِ والدُنيَا بُطونٌ وَأَظهُرُ
قَالَ الرَّبِيع بنُ يُوْنس: مَا رَأَيْتُ أشَدَّ قَلْبًا مِنَ المَنْصورِ وَلَا أعْظَمَ جِدًّا مِنْهُ، لَمْ يَكُنْ يَعْرِفِ الهَزَلَ إِلَّا مَا فِيْهِ شَيْءٌ مِنَ الجِدِّ وَلَمْ أرَ فِي رَأيِهِ قَطُّ شَيْئًا مِنْ خَوَرِ الشُّيُوخِ وَلَا نَزَقِ الشَّبَابِ وَكَانَ كَأَنَّهُ قَدْ قُدَّ مِنْ صَخْرَةٍ صمَّاءَ. فَلَمَّا مَاتَتْ زَوْجَتَهُ أُمُّ فَرْوَةَ رَأَيْتهُ