وَلِمْ أيُّهَذَا الصَّاحِبُ القَرْمُ تَبْتَنِي ... بُيُوْتًا أرَادَ اللَّهُ قَصْفَ عِمَادِهَا
أتَتْرُكُ فرْعًا بَاقِيًا مِنْ شُجَيْرَةٍ ... سَعَى النَّحْتُ أقْصَى سَعْيِهِ فِي حَصَادِهَا
فَإنْ كُنتمْ أطْفَأْتُمُ نَارَ فِتْنَةٍ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
وَإِنْ كُنْتُمْ حَصَّنْتُمُ سُوْرَ دَوْلَةٍ ... فَهَلَّا كَنَسْتُمْ أرْضَهَا مِنْ جَرَادِهَا
وَكَيْفَ يُسَرُّ المُؤْمِنُونَ بِعَيْشِهِمْ ... إِذَا عَاشَتِ الكُفَّارُ بَعْدَ ارتدَادِهَا
قِيْلَ: كَتَبَ عُثْمَانَ بنُ عَفَّانَ إِلَى عَلِيِّ بن أَبِي طَالِبٍ ﵄ وَهُوَ مَحْصُوْرٌ:
أَمَّا بَعْدُ: فقد بَلَغَ السَّيْلُ الزُّبَا وَجَاوَزَ الحزَامُ الطُّبَيْنِ وَتَجَاوَزَ الأَمْرُ بِي قَدَرَهُ وَطَمعَ فِيَّ مَن لَا يَدْفَعُ عَنْ نَفْسِهِ (١).
وَإنَّكَ لَمْ يَفْخَرْ عَلَيْكَ كَفَاخِرٍ ... ضَعِيْفٍ وَلَمْ يَغْلِبْكَ مِثْلُ مُغَلَّبِ
وَرَأَيْتُ القَوْمَ لَا يُقَصِّرُوْنَ دُونَ دَمِي (٢).
فَإنْ كُنْتُ مَأْكُوْلًا فَكُنْ أنْتَ آكِلِي ... وَإلَّا فَأدْرِكْنِي وَلَمَّا أُمَزَّقُ
بَلَغَ السَّيْلُ الزُّبَا: مَثَلٌ يُضْرَبُ عِنْدَ تَنَاهِي الشِّدَّةَ. وَالزَّبَا: جِمْعُ زُبْيَةٍ وَهِيَ الَّتِي تُحْفَرُ لِلأسَدِ لِيُصَادَ وَقَلَّمَا تَكُونُ إِلَّا فِي عَلْوَةٍ فَإِذَا بَلَغَ السَّيْلُ إلَيْهَا فَهُوَ غَايَةُ السَّاعِي. وَجَاوَزَ الحزَامُ الطُّبَيْنِ: أَيْضًا مَثَلٌ بِمَعْنَى الأوَّلِ سَوَاءً. وَالطَّبْيُ لِلْحَافِرِ وَالسِّبَاعِ كَالضَّرْعِ لِغَيْرِهَا.
عَبدُ اللَّه بن الحجَّاج: [من الطويل]
١٠٤٦٣ - فَإِن كُنتُ مأكولًا فَكُن أَنتَ آكِلِي ... وَإِن كنتُ مَذبوحًا فكُن أَنت تَذبَحُ
أخَذَهُ عَبْدُ اللَّهِ بنُ الحَجَّاج مِنْ قَوْلِ طَرَفَةَ (١): [من الطويل]