ابْنُ هَمَّامٍ: [من البسيط]
١٢٣٧٦ - قُومي اصْبَحِيْنَا فَمَا صِبْغَ الفَتَى حَجرًا ... لكن رَهِيْنَةَ أجْدَاثٍ وَأرْمَاسِ
بَعْدَهُ:
رَوَى عِظامِي فَإنَّ الدَّهْرَ مُنْتَكسٌ ... أفْنَى لُقَيْمًا وَأفْنَى مُلْكَ هِرْمَاسِ
اليَومَ خَمْرٌ وَيَأتِي فِي غَدٍ خَبَرٌ ... وَالدَّهْرُ مَا بَيْنَ إنْعَامٍ وَإيْئَاسِ
فَاشْرَبْ عَلَى حَدَثَانِ الدَّهْرِ مُرْتَفقًا ... لا يَصْحَبُ الهَمُّ قَرْعَ السِّنِّ بِالكَاسِ
١٢٣٧٧ - قَوْمٌ يُبَشَّرُ بِالإحْسَانِ بشرُهُمُ ... وَلَا يُمَنُّونَ يَوْمًا مَا بِإحْسَانِ
الرَضَى المَوْسَوِيُّ: [من البسيط]
١٢٣٧٨ - قَوْمي هُمُ النَّاسِ وَلَا جِيْلٌ سَوَاسِيَةٌ ... الجودُ عَنِدَهُمُ عَارٌ إِذَا سُئِلوا
الحَارِث بنُ وَعْلَةَ الشَّيْبَانِي: [من الكامل]
١٢٣٧٩ - قَوْمِي هُمُ قَتَلُوا أُمَيْمَ أخِي ... فَإِذَا رَميْتُ يُصِيْبُنِي سَهْمِي
بَعْدَهُ:
يُقَالُ فِي المَثَلِ: أنْفُكَ مِنْكَ وإنْ كَانَ أذَنَّ. الذَّنينُ مَا يُسَيلُ مِنَ الأنْفِ مِنَ المُخَاطِ وَقَدْ ذَنَّ الرَّجُلُ يَذَنُّ ذَنِيْنًا فَهْوَ أذَنُّ وَالمَرْأةُ ذَنَاءُ. وَهَذَا مِثْلُ قَوْلهِم: أنْفُكَ مِنْكَ وَإن كَانَ أجْدَعَ (١):
فَلَئِنْ عَفَوتُ لأعْفُوَنَّ جَلَلًا ... ولَئِنْ سَطَوْتُ لأُوْهِنَنْ عَظْمِي
تَمَثَّلَ بِهُمَا المَأمُونُ وَقَدْ مَثلَ عَمّهُ إبْرَاهِيْمُ بنُ المهْدِيِّ بَيْنَ يَدَيْهِ وَقَدْ يَئِسَ مِنَ الحَيَاةِ وَكَانَ قَدْ ادَّعَى الخِلافَةَ لِنَفْسِهِ.