أبْيَاتُ الحارثِ بنُ وَعْلَةَ الشَّيْبَانِيِّ يَقُوْلُ مِنْهَا (١):
لا تَأمَنَنَّ قَوْمًا ظَلَمْتَهُمُ ... وَبَدَأتَهُمْ بِالشَّتْمِ وَالرُّغْمِ
إِنْ يَأبُرُوا نَخْلًا لِغَيْرهِم ... وَالقَولُ تَحْقِرُهُ وَقَدْ يَنْمِي
وَزَعِمْتُمُ أنْ لا حُلُومَ لنَا ... إِنَّ العَصَا قُرِعَتْ لِذِي الحِلمِ
وَوَطِئْتَنَا وَطَأةً عَلَى حَنَقٍ ... وَطَاءُ المُقَيَّدِ نَابِتَ الهَرَمِ
وَتَرَكْتَنَا لَحْمًا عَلَى وَضَمٍ ... لَو كُنْتَ تَسْتَبْقِي مِنَ اللَّحَمِ
ابْنُ ماكُولا: [من البسيط]
١٢٣٨٠ - قَوِّضْ خِيَامَكَ عَنْ أرْضٍ تُهَانُ بِهَا ... وَجَانِبِ الذُّلِ إِنَّ الذُّلَّ يُجْتَنَبُ
بَعْدَهُ:
وَأرْحلُ إِذَا كَانَتْ الأوْطَانُ مُنْقِصَةً ... فَالمَنْدَلُ الرّطبُ فِي أوْطَانِهِ حَطَبُ
هُوَ أَبُو نَصْر عَلِيّ بن هِبَةِ اللَّهِ بن عَلِيّ بن جَعْفَر المَعْرُوفُ بِابْنِ مَاكُولا العِجْلِي البَغْدَادِيّ. وَالدُهُ كَانَ وَزِيْرُ القَائِمُ بِأمْرِ اللَّهِ. قَتَلَهُ غِلْمَانُهُ بِجُرْجَانَ سنة ٤٧٩ وَيُرْوَيَانِ لأبِي هِنْدُو وَالنِّيْسَابُورِيِّ.
وَمِنْ بَابِ (قَوْمٌ) قَوْلُ آخَرَ (١):
قَوْمٌ يَعِزُّونَ إن كَانَتْ مُغَالَبَةً ... حَتَّى إِذَا ظَفِرَتْ أيْدِيْهِمُ هَانُوا
أعْطُوا الكَثِيْرَ وَمَا مَنُّوا عَلَى أحَدٍ ... وَلَو أنَّهُمْ مَنُّوا لِمَا مَانُوا
ابْنُ الرُّومِيّ: [من المنسرح]
١٢٣٨١ - قَوَّمْتَنِي غَيْرَ قِيْمَتِي غَلَطًا ... شَاوِر مَعَ الرَّأي تَعْرِفِ القِيَمَا
يُضْرَبُ فِيْمَنْ لا يُعْطِي صَاحِبَهُ حَقَّهُ مِنَ الفَضْلِ لِقِلَّةِ مَعْرِفَتِهِ بِهِ.