لِحِدَّةِ عَمِلِهِ فِي سَامِعِهِ وَسُرْعَةِ قَبُوْل القَلْبِ لَهُ وَإِخْرَاجِهِ القُبْحُ فِي صُوْرَةِ الحَسَنِ وَالحَسَنَ فِي صُوْرَةِ القَبِيْحِ. وَهَذَا مِنْ أَسْيَرِ مَثَلٍ فِي مَعْنَاهُ. يُضْرَبُ فِي اسْتِحْسَانِ المَنْطِقِ وَإِيْرَادِ الحُجَّةِ البَالِغَةِ مَعَ البَيَانِ.
أَبُو تَمَّامٍ:
١٢٦٦٣ - لَولَا اشِتعالُ النَّارِ فيْما جَاوَرَتْ ... مَا كَانَ يُعْرَفُ طيب عَرْف العودِ
لَهُ أَيْضًا:
١٢٦٦٤ - لولَا التخوّفُ للعَواقبِ لَم تَزلْ ... للحَاسِدِ النُعْمَى عَلَى الَمحسُودِ
صرّدُرّ:
١٢٦٦٥ - لَولَا الْتَغربُ مَا ارتَقَى ... دُرُّ الْبُحُوْرِ إِلَى النُّحُورِ
١٢٦٦٦ - لَولَا التَّفاضُل بالجَواهِرْ لَم يَبِنْ ... مَا بْينَ ياقُوتٍ وَبينَ زُجَاجِ
ابْنُ الرُّوميّ:
١٢٦٦٧ - لَولَا الثِّمارُ الَّتي تُرْجَى مَنافِعُها ... مَا فضَّل الَناسُ تفَّاحًا عَلى غَرَبِ
الرضيّ المُوسَوِيُّ:
١٢٦٦٨ - لَولا الحَوادثُ مَا أَفَدتُ تَجارِبًا ... يعْسُو الرَّطيبُ وَتقرَحُ الجذَعُ الفَتْي
يقول مِنْهَا:
يَا دَهْرُ حَسْبَكَ قَدْ أَصبْتَ مَقَاتِلِي ... مَا زِلْتَ تَطْلِبُ بِالمَقَادِرِ ذلَّتِي
مَا لِي أُحِيْلُ عَلَى سِوَاكَ بِمَا جَنَى ... قَدَرٌ عَلَى قَدَرٍ وَأَنْتَ بَلِيَّتِي