وقول الأَعْرَابِيِّ (١):
أَنْزَلَنِي الدَّهْرُ عَلَى حُكْمِهِ ... مِنْ شَاهِقٍ إِلَى خَفْضِ
وَغَالَنِي الدَّهْرُ بِوِفْرِ الغِنَى ... فَلَيْس لِي مَالٌ لسِوَى عِرْضي
لَوْلَا بُنَيَّاتُ كَزَغْبِ القَطَا ... يَحْنَوْنَ مِنْ بَعْضٍ إِلَى بَعْضِ
لَكَانَ لِي مُضطَرَبٌ وَاسِعٌ فِي الأَرْضِ ... ذَاتِ الطُّوْلِ وَالعَرْضِ
لَكِنَّمَا أَوْلَادُنَا أَكْبَادُنَا ... تَمْشِي عَلَى الأَرْضِ
وقول العَكَوَّكِ (٢):
لَوْلَا يَزِيْدُ وَسَيْفُهُ وَسِنَانُهُ ... رَجَفَتْ قَوَاعِدُ قُبَّةِ الإِسْلَامِ
خرْقٌ يَسُوْسُ مِنَ المَكَارِمِ وَالعَلَى ... مَا لَا يَنَالُ مَدَاهُ بِالأَوْهَامِ
وَمَدَبِّرٌ حُلْوَ الزَّمَانِ وَمُرَّهُ ... منه بِفَضْلِ الجُوْدِ وَالإِنْعَامِ
المُتَنَبّي:
١٢٦٧٣ - لَولَا العقُولُ لَكَانَ أَدنَى ضيْغمٍ ... أَدْنَى إِلى شَرَفٍ مِنَ الإنسْانِ
قَبْلهُ:
الرَّأْيُ قَبْلَ شَجَاعَةِ الشُّجْعَانِ ... هُوَ أَوَّلٌ وَهِيَ المَحَلُّ الثَّانِي
فَإِذَا هُمَا اجْتَمَعَا لِنَفْسٍ مَرَّةً ... بَلَغَتْ مِنَ العَلْيَاءِ كُلَّ مَكَانِ
وَلَرَبّمَا طَعَنَ الفتى أَقْرَانَهُ ... بِالرَّأي قَبْلَ تَطَاعُنِ الأَقْرَانِ
لَوْلَا العُقُولُ لَكَانَ أَدْنَى ضَيْغَمٌ. البَيْتُ
١٢٦٧٤ - لَولَا الكِرامُ ومَا سَنّوهُ مِنْ كَرَمٍ ... لَم يَدْرْ قائلُ شِعرٍ كيْفَ يمتَدِحُ