إبْرَهيمُ الغَزِّيُّ:
١٣١٥٨ - مَا تَنسجُ الأَيدِيْ بَيِدُ وَإِنَّما ... يَبقَى لَنا مَا تَنسِجُ الأَخلَاقُ
١٣١٥٩ - مَا تَقضِي بِجفاكَ عَنِّي لَيلةٌ ... إِلَّا وَقَد أَيأَستُ أنَّي أُصبِحُ
ومن باب (مَا) تَنْقَضِي قَوْلُ مَنْصوْرُ النُّمَرِيِّ مِنْ قَصِيْدَةٍ يَمْدَحُ بِهَا الرَّشِيْدَ بن المَهْدِيِّ فِي التَّأسُّف عَلَى الشَّبَابِ: [من البسيط]
مَا تَنْقَضِي حَسْرَةٌ مِنِّي وَلَا جَزَعُ ... إِذَا ذَكَرْتُ شَبَابًا لَيْسَ يُرْتَجَعُ
وَكَيْفَ أَنْسَى زَمَانًا قَدْ نَعِمْتَ بِهِ ... وَالحَبْلُ مُتَّصِلٌ وَالشَّمْلُ مُجْتَمِعُ
مَا كُنْتُ أوفي شَبَابِي حَقَّ عِزَّتِهِ ... حَتَّى انْقَضَى فَإِذَا الدُّنْيَا لَهُ تَبَعُ
بَانَ الشَّبَابُ وَفَاتَتْنِي بِشَرَّتِهِ ... صُرُوفُ دَهْرٍ وَأَيَّامٌ لَهَا خُدَعُ
إِنْ كُنْتِ لَمْ تَطْعمِي ثَكَلَ الشَّبَابِ ... وَلَمْ تَشْجِي بِغُصَّتِهِ فَالعُذْرُ لَا يَقَعُ
أَبْكِي شَبَابًا سَلَبْنَاهُ وَكَانَ وَلَا ... تُوْفِي بِقِيْمَتِهِ الدُّنْيَا وَمَا تَسَعُ
مَا وَاجَهَ الشَّيْبُ مِنْ عَيْنٍ وَإِنْ وَمَقَتْ ... إِلَّا لَهَا نَبْوَةٌ عَنْهُ وَمُرْتَدَعُ
حَدَّثَ مُحَمَّدُ بن يَحْيَى بن عَلِيٍّ قَالَ: لَمَّا أَنْشَدَ مَنْصُوْرُ الرَّشِيْدَ أَبْيَاتِهِ هَذِهِ فِي ذِكْرِ الشَّيْبِ بَكَى الرَّشِيْدُ وَقَالَ: صدَقَ وَاللَّهِ لَا خَيْرَ فِي دُنْيَا لَا يُخْطَرُ برَدَاءِ الشَّبَاب ثُمَّ أَنْشَدَ مُتَمَثِّلًا (١):
أَتَأَمَّلُ رَجْعَةَ الدُّنْيَا سَفَاهًا ... وَقَدْ صارَ الشَّبَابُ إِلَى ذَهَابِ
فَلَيْتَ البَاكِيَاتِ بِكُلِّ أَرْضٍ ... جُمِعْنَ لنَا فَنَحْنَ عَلَى الشَّبَابِ
وَبَيْتُ القَصيْدَةِ مِنْهَا قَوْلهُ فِي مَدْحِ الرَّشِيدِ (٢):
إِنَّ المَكَارِمَ وَالمَعْرُوْفَ أَوْدِيَةٌ ... أَحَلَّكَ اللَّهُ مِنْهَا حَيْثُ تَجْتَمِعُ