فَمَرَارَةُ الكِتْمانِ أَيْسَرُ مِنْ ... بَثٍّ تُحَاذِرُ مِنْ عَوَاقِبِهِ
ويروى: فصعوبة الكتمان أسهل
هَذَا حَدِيْثٌ إِنْ نَطَقْتَ ... بِهِ لَعِبَ المُهَنّدُ فِي مَضَارِبِهِ
وَيُرْوَى:
هَذَا هَوًى إِنْ أَنْت بُحْتَ بِهِ ... ضَحِكَ الحُسَامُ إِلَى مَضَارَتِهِ
وَقَدْ رُوِيَتْ هَذِهِ الأَبْيَاتُ لأَبِي نَوَّاسٍ قَالَهَا فِي الأَمِيْنِ.
سَعِيدُ بنُ حَمِيدٍ الكاتبُ:
١٣٣٥٧ - مَا كُلُّ مَنْ أَنكَرتَهُ ... وَرَأيتَ جَفوتَهُ بِعَاتِبِ
١٣٣٥٨ - مَا كُلُّ مَنْ حَمَلَ اليَراعَ حَوَى بِهَا ... مُلكًا وَلَا ناوَى بِهَا الحَدثَانَا
بَعْدَهُ:
حَمْلُ العَصَا فِي الكَفِّ لَيْسَ بِمُعْجِزٍ ... الشَّأنُ فِي تَصْيِيْرِهَا ثُعْبَانَا
يقالُ فِي المَثَلِ: بَقِيَ لِشَدُّهُ. وَيُرْوَى: بَقِيَ شَدَّهُ.
يُضْرَبُ فِي الأَمْرِ يَبْقَى أَصْعَبُهُ وَأَهْوَلُهُ. فَمِنْ حَدِيْثِ هَذَا المَثَلِ أَنَّهُ كَانَ فِي الزَّمَانِ الأَوَّلِ هِرٌّ قَدْ أَفْنَى الجُرْذَانَ وَشَرَّدَهَا فَاجْتَمَعَ مَا بَقِيَ مِنْهَا فقالت هَلْ مِنْ حِيْلَةٍ نَحْتَالُ بِهَا لِهَذَا الهِرِّ لَعَلَّنَا ننجُو مِنْهُ؟ فَاجْتَمَعِ رَأيهَا عَلَى أَنْ تُعَلِّقَ فِي رَقْبَتِهِ جُلْجُلًا حَتَّى إِذَا تَحَرَّكَ لَهَا سَمِعَتْ صَوْتَ الجُّلْجُلِ فَأَخَذتْ حِذْرَهَا فَجِئْنَ بِالجُلْجُلِ فَقَالَ بَعْضُهُنَّ أَيُّنَا يُعَلِّقُهُ عَلَيْهِ الآنَ فَقَالَ الآخَرُ بَقِيَ شَدُّهُ أوَ قَالَ أشدّهُ. وَهَذَا مِنْ خُرَافَاتِ العَرَبِ الَّتِي تَكَلَّمَتْ بِهِ عَلَى أَلْسُنِ البَهَائِمِ.
أبو تَمَّامٍ:
١٣٣٥٩ - مَا كُلُّ مَنْ شَاءَ استَّمرتْ بالنَّدى ... يَدُهُ وَلَا استَوطا فِرَاشَ الجُودِ