قَبْلَهُ:
أَبْلِغْ قُرَادًا لَقَّدْ حَكَّمْتُمُ رَجُلًا ... لَا يَعْرِفُ النَّصْفَ بَلْ قَد جَاوَزَ النَّصَفَا
كَانَ امْرأً ثَائِرًا وَالحَقُّ يَغْلبهُ ... فَجَانَبَ السَّهْلَ وَالحَقَّ وَاعْتَسَفَا
وَزَادَكُمْ أَنَّ ذُلَّ الجارِ حَالَفَكُمْ ... وَأَنَّ أَنْفَكُم لَا يَعْرِفُ الأَنِفَا
إِنَّ المُحَكّمَ مَا لَمْ يَرْتَقِبْ حَسَبًا ... أَوْ يَرْهَبِ السَّيْفَ أَوْ حَدَّ القَنَا جَنَفَا
مَنْ عَاذَ بِالسَّيْفِ لَاقَى فُرْصَةً. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
أَبْلِغْ لَدَيْكَ أَبَا سَعْدٍ مُغَلْغَلَةً ... إِنَّ الَّذِي بَيْنَنَا قَد مَاتَ أَوْ دَنَفَا
كَانَتْ أُمُوْرٌ فَجَابَتْ عَنْ حُكُوْمَتِكُمْ ... ثَوْبَ العَزِيْمَةِ حَتَّى مَالَ فَانْكَشَفَا
إِنِّي لأَعْلَمُ ظَهْرَ الضَّعْنِ أَعْزِلُهُ ... عَنِّي وَأَعْلَمُ أَنَّنِي آكِلُ الكَتِفَا
العَرَبُ تَقُوْلُ فُلَانٌ لَا يَعْلَمُ أَنَّى تُؤْكَلُ الكَتِفُ وَهُوَ مَثَلٌ. يُضْرَبُ فِيْمَنْ لَا يَهْتَدِي لأَمْرِهِ.
ابن دُريدٍ من مقصُوَرتهِ:
١٣٩٩٢ - مَن عَارَضَ الأَطمَاعَ باليَأسِ ... رَنَت إِليهِ عَينُ العزِّ من حَيث رَنَا
ابْنُ الرُّومِيّ:
١٣٩٩٣ - مَن عَاشَ أَثكَلَهُ الزَّمَانُ خَليلَهُ ... وَسقَاهُ بَعدَ الصَّفو رَنقًا آجنَا
بَعْدَهُ:
فَتَأَمَّلِ الدُّنْيَا وَلَا تَعْجَبْ لَهَا ... وَاعْجَبْ لِمَنْ أَضْحَى إِلَيْهَا رَاكِنَا
لَا تَسْجِنَنَّ الهَمَّ عِنْدَكَ إِنَّهُ ... مَا زَالَ مَسْجُوْنًا يُعَذِّبُ سَاجِنَا
مَاتَ الَّذِي أَحْيَا النُّفُوْسَ بِيُمْنهِ ... وَأَمَاتَ مِنْهَا فِي القُلُوْبِ ضَغَائِنَا
لَوْ كُنْتَ عَيْنَ المَجْدِ كُنْتَ سَوَادَها ... أَوْ كُنْتَ أَنْفَ المَجْدِ كُنْتَ المَارِنَا