١٤١٦١ - مَن يَصحَبِ الدَّهرَ لَا يعدِم تَقلُبَهُ ... وَالشَوكُ يَنبُت فيه الوَردُ والآسُ
بَعْدَهُ:
تَمِرُّ حِيْنًا وَتَحْلُو لِي حَوَادِثهُ ... فَقَلَّمَا جَرَحَتْ إِلَّا أَتَتْ تَأسُو
قَيسُ بنُ رِفَاعَةَ:
١٤١٦٢ - مَن يَصلَ نارِي بلَا ذَنبٍ وَلَا ترةٍ ... يَصلَ بنَارِ كَريم غَيرِ غدَّارِ
قَالَ أبو عَلِيٍّ إِسْمَاعِيْلُ بن القَاسَمِ الصَّيْرَفِيِّ لَمَّا قَتَلَ عَبْدُ المَلِكِ بن مَرْوَانَ مُصْعَبَ بنَ الزُّبَيْر دَخَلَ الكُوْفَةَ وَصَعَدَ المنْبَرَ فَحمَدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ وَصَلَّى عَلَى النَّبِيِّ ﵌ ثُمَّ قَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ الحَرْبَ صَعْبَةٌ وِإِنَّ السِّلْمَ أَمْرٌ مُيَسَّرٌ وَقَدْ زَبَنَتْنَا الحَرْبُ وَزَبَنَّاهَا فَعرِفْناَهَا وَأَلِفْنَاهَا فَنَحْنُ بَنُوْهَا وَهِيَ أُمُّنَا، أَيُّهَا النَّاسُ فَاسْتَقِيْمُوا عَلَى سَبِيْلِ الهُدَى وَدَعُوا الأَهْوَاءَ المُرْدِيَّةَ وَالآرَاءَ المُضِلَّةَ وَتَجَنَّبُوا فِرَاقَ جَمَاعَةِ المُسْلِمِيْنَ وَلَا تُكَلِّفُوْنَا أَعْمَالَ المُهَاجِرِيْنَ الأَوَّلِيْنَ وأنتم لَا تَعْلَمُوْنَ أَعْمَالَهُمْ وَلَا أَظُنَكمْ تَرْدَادُوْنَ بَعْدَ المَوْعِظَةِ إِلَّا شَرًّا وَلَنْ تَزْدَادَ بَعْدَ الإِعْذَارِ إِلَيْكُم وَالحجَّةِ عَلَيْكُمْ إِلَّا عُقُوْبَةً فَمَنْ شَاءَ مِنْكُمْ أَنْ يَعُوْدَ بَعْدُ لِمِثْلِهَا فَإِنَّمَا مِثْلِي وُمِثْلكُمْ كَمَا قَالَ قَيْسُ بنُ رَفَاعَةَ:
مَنْ يَصِلْ نَارِي. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
أَنَا النَّذِيْرُ لَكُمْ مِنِّي مُجَاهَرَةً ... كَيْلَا أُلَامَ عَلَى نَهْيِي وَإِنْذَارِي
فَإنْ عَصَيْتُمُ مَقَالِي اليَوْمَ فَاعْتَرِفُوا ... أَنْ سَوْفَ تَلْقُوْنَ خِزْيًا ظَاهِرَ العَارِ
لتَرْجِعَنَّ أَحَادِيْثًا مُلَعَّبَةً ... لَهْوَ المُقِيْم وَلَهْوَ المُدْلَجِ السَّارِي
مَنْ كَانَ فِي نَفْسِهِ حَوْجَاءُ يَطْلِبُهَا ... عِنْدِي فَإِنِّي لَهُ رَهْنٌ بِإِضْمَارِ
أُقِيْمُ عَوْجَتَهُ إِنْ كَانَ ذَا عَوَجٍ ... كَمَا يُقَوِّمُ قِدْحَ النَّبْعَةِ البَارِي
وَصَاحِبُ الوَتْرِ ليْسَ الدَّهْرُ مُدْرِكهُ ... عِنْدِي وَإنِّي لَدَرَّاكٌ بِأَوْتَارِ