نَقَضَهُ اللَّهُ وَعَبْدٍ قَدَّرَهُ اللَّهُ فَسَمِعَهَا زِيَادٌ فَكَرِهَ الإِقْدَامَ عَلَيْهِ وَكَتَبَ إِلَى مُعَاوِيَةَ بِذَلِكَ فَكَتَبَ إِلَيْهِ مُعَاوِيةَ ابْعَثْ إِلَيْهِ بِأَلْفِ دِيْنَارٍ وَمُرَّ بِهِ فَاسْمَعْ مَا يَقُوْلُ فَفَعَلَ وَمَرَّ بِهِ فَقَالَ يَرْحَمُ اللَّهُ أَبَا سفْيَانَ لَكَأَنَّ تَسْلِيمَتَهُ وَنعْمَتَهُ قَالَ فَكَتَبَ بِهَا زِيَادٌ إِلَى مُعَاوِيةَ فَكَتَبَ مُعَاوِيةَ إِلَى أَبِي العُرْيَانِ يَقُوْلُ (١):
مَا لِبثكَ الدَّنَانِيْرُ الَّتِي رُشِيَتْ ... إِنْ لَوَّنَكَ أَبَا العُرْيَانِ أَلْوَانَا
للَّهِ دَرُّ زِيَادٍ لَوْ تَعَجَّلَهَا ... كَانَتْ لَهُ دُوْنَ مَا يَخْشَاهُ قُرْبَانَا
أَمْسَى وَلَيْسَ زِيَادٌ مِنْ أَرُوْمَتِهِ ... فترًا وَأَصْبَحَ لَا يَقْرِيْهِ عِرْفَانَا
قَالَ: فَلَمَّا سَمِعَ أَبُو العُرْيَان بِهَذَا الشِّعْرِ دَعَا ابْنَهُ فَقَالَ اكتُبْ إِلَيْهِ (٢):
أَحْدِثْ لنَا صِلَةً تَحْيَا النُّفُوْسُ بِهَا ... قَدْ كُدْتَ يَا بنَ أَبِي سُفْيَانَ تَنْسَانَا
أَمَّا زِيَادٌ فَلَمْ أَظْلِمْهُ نِسْبَتَهُ ... وَلَمْ أُرِدْ بِالَّذِي حَاوَلْتُ بُهْتَانَا
مَنْ يُسْدِ خَيْرًا يَجِدْهُ حَيْثُ يَطْلِبُهُ. البَيْتُ
ومن باب (مَنْ يَشْتَرِي) قَوْلُ إِبْرَاهِيْم الصّوْليّ فِي ابن الزَّيَّاتِ:
مَنْ يَشْتَرِي مِنِّي إِخَاءَ مُحَمَّدٍ ... أَمْ مَنْ يُرِيْدُ إِخَاءَهُ مَجَّانَا
أَمْ مَنْ يُخَلِّصُ مِنْ إِخَاءِ مُحَمَّدٍ ... وَلَهُ مُنَاهُ كَائِنًا مَنْ كَانَا
الرّضيُّ المُوسَوِيُّ:
١٤١٥٩ - مَن يَشتَرِي منّي جَميُعَ فَضلِي ... بسَاعَةٍ مِن عيش أَهلِ الجَهلِ
أبو الفَضُلِ بنُ العَمُيدِ:
١٤١٦٠ - مَن يُشفَ من داءٍ بآخَرَ مِثلِهِ ... أَثرت جَوَانحُهُ مِنَ الأدواءِ
المعتمد عَلَى اللَّه صَاحب المَغْربِ: