أَبْيَاتُ صَالِحٍ بن عَبْدِ القَدُّوْسِ:
أُرَجَّى أَنْ أَعِيْشَ وَكُلَّ يَوْمٍ ... بِسَمْعِي رَنَّةٌ مِنْ مُعْوِلَاتِ
وَأَيْدِي الحَافِرِيْنَ تَكِلُّ مِمَّا ... تُبَوِّئُ مِنْ مَنَازِلَ مُوْحِشَاتِ
لِذِي نَسَبٍ وَإِخْوَانٍ وَقَوْمٍ ... سِوَاهُمُ أُوْطِنُوا دَارَ المَمَاتِ
نُرَاعُ إِذَا الجَّنَائِزُ قَابَلَتْنَا. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
كَرَوْعَةِ ثِلَّةٍ لِمَغَارِ ذِئْبٍ ... فَلَمَّا غَابَ غَادَتْ رَاتِعَاتِ
محمَّد بنُ وُهَيْبٍ:
١٤٣٠٢ - نُرَاعُ لِذكر المَوتِ سَاعةَ ذكرِهِ ... وَتَعتَرضُ الدُّنيا فَنلهُو وَنلعَبُ
بَعْدَهُ:
يَقِيْنٌ كَأَنَّ الشَّكَّ أَغْلَبَ أَمْرِهِ ... عَلَيْهِ وَعِرْفَانٌ إِلَى الجهْلِ يُنْسَبُ
وَقَد ذَمَّتِ الدُّنْيَا نَعِيْمهَا ... وَخَاطَبَنَا إِعْجَامُهَا وَهُوَ مُعْرَبُ
وَنَحْنُ بَنُو الدُّنْيَا خُلِقْنَا لِغَيْرِنَا ... وَمَا كُنْتَ مِنْهُ فَهُوَ شَيْءٌ مُحَبَّبُ
١٤٣٠٣ - نُرَجّي منَ الأيَّام مَالَا نَنَالهُ ... فَكَم نَصِلُ الآمالَ منهَا وَنَقطَعُ
بَعْدَهُ:
هُوَ الحَادِث المَخْشِيُّ كُنْتُ أَخَافُهُ ... فَلَمْ يَبْقَ فِيْهَا حَادِثٌ يُتَوَقَّعُ
وَمَا الحَزنُ إِلَّا مَعْرِكٌ أَنَا عِنْدَهُ ... جَبَانُ الحَشَا لَكِنَّنِي أَتَشَجَّعُ
يُرَاجِعُنِي حِلْم النُّهَى فَيصُدُّنِي ... وَيُدْرِكُنِي طَبْعُ الأَنَامِ فَأَجْزَعُ
١٤٣٠٤ - نَرجُو البقاءَ كأَنَّنا لَم نختَبِر ... عَادَاتِ هَذَا العَالمَ المَشهُود
في بَعْضُ الكُتُبِ المُنْزَلَةِ عَلَى الأَنْبيَاءِ المُرْسَلَةِ ﵈: الأَجَلُ آفَةُ الأَمَلِ، وَالبِرُّ غَنِيْمَةُ الحَازِمِ، وَالمَعْرُوْفُ ذَخِيْرَةُ الأَبَدِ، وَالتَّفْرِيْطُ مُصِيْبَةُ ذِي القُدْرَةِ.