١٦٧٥٠ - لَا تَزْهَدِ الدَّهرَ في عُرْفٍ بَدَأْتَ بِهِ ... فَكُلْ عبْدٍ سَيُجزْى بالَّذي فَعلَا
يُقَالُ أَنْ أَعْرَابيًّا وَقَفَ عَلَى أَمِيْرِ المُؤْمِنِيْنَ عَلِيِّ بن أَبِي طَالِبٍ ﵇ فَقَالَ: إِنَّ لِي إِلَيْكَ حَاجَةً رَفَعْتُهَا إِلَى اللَّهِ ﷿ قَبْلَ أَنْ ارْفَعَهَا إِليْكَ فَإِنْ أَنْتَ قَضَيْتَهَا حَمَدْتُ اللَّهَ وَشَكَرْتُكَ وَإِنْ لَمْ تقْضِهَا حَمَدْتُ اللَّهَ وَعَذَرْتُكَ.
فَقَالَ ﵇: خُطَّ حَاجَتَكَ عَلَى الأرْضِ فَإِنِّي أَرَى الضُّرَّ فِي وَجْهِكَ.
فَكَتَبَ الأَعْرَابِيُّ: إِنِّي فَقِيْرٌ.
فَقَالَ ﵇: يَا قَنْبَرُ ادْفَعْ إِلَيْهِ حُلَّتِي الفُلَانِيَّةَ، فَلَمَّا أَخَذَهَا قَالَ (١):
كَسَوْتَنِي حُلَّةً تَبْلَى مَحَاسِنُهَا ... فَسَوْفَ أَكْسُوْكَ مِنْ حُسْنِ الثّنَا حُلَلَا
إِنَّ الثَّنَاءَ لَيُحْيِي ذِكْرَ صَاحِبِهِ ... كَالغَيْثِ يُحْيِي نَدَاهُ السَّهْلَ وَالجَّبَلَا
لَا تَزْهَدِ الدَّهرَ فِي عُرْفٍ بَدَأْتَ بِهِ. البَيْتُ
فَقَالَ ﵇: يَا قَنْبَرُ اعْطِهِ خَمْسِيْنَ دِيْنَارًا أَمَّا الحُلَّةُ فَلِمَسْأَلَتِكَ وَأَمَّا الدَّنَانِيْرُ فَلأَدَبِكَ، سَمِعْتُ رَسُوْلَ اللَّهِ ﷺ يَقُوْلُ: أَنْزِلُوا النَّاسَ مَنَازِلَهُمْ.
التهاميُّ: [من البسيط]
١٦٧٥١ - لَا تَسأَلِ الدَّهرَ في ضرّآءَ يَكْشِفُهَا ... فلَو سَأَلتَ دَوَامَ الْبؤْس لم بَدُم
قَبْلهُ:
العُمْرُ كَالطَّيْفِ بُؤْسَاهُ وَأَنْعُمُهُ ... مِنْ غَيْرِ قَصْدٍ فَلَا تَذْمُمْ وَلَا تَلُمِ
لا تَسْأَلِ الدَّهرَ فِي ضَرَّاءَ يَكْشِفُهَا. البَيْتُ
سلمُ الخاسر:
١٦٧٥٢ - لَا تَسأَلِ المَرءَ عَنْ خَلَائقِهِ ... فِي وَجْهِهِ شَاهدٌ مِنَ الخَبَرِ