قَوم تَنامُ عَنِ الأَوتارِ أعينهُم ... ولَا تَنَوَّم نُوكَاهُم عَنِ السَّرَقِ
قَال الأَصمعيُّ: وهَذا أحسنُ مَا سَمِعتُهُ مِن الطّبَاقِ
الرَّضِيّ الموسَوي:
١٧٥٥٣ - يَسر الفَتَى دَهرٌ وَقَد كَانَ سَاءَهُ ... وتَخدُمهُ الأيَّامُ وهُو عَبدُ
ومن باب (يَسرُّ) قَولُ النَّمِر بن تَولَبٍ (١):
يَسرُّ الفتَى طولُ السَّلامةَ والبَقا ... فَكيفَ تَرى طول السَّلامَة يَفعلُ
يَردُّ الفَتى بَعدَ اعتدالٍ وَصحَّهٍ ... بنوءٍ إِذَا رامَ القيامَ وَيُحمَلُ
وقول آخرَ (٢):
يَسُرُّ المرءَ مَا ذَهَبَ اللَيالِي ... وَكَأنَّ ذَهابهنَّ لَهُ ذهَابَا
قَولُه: مَا ذهَبَ اللَيالي أي ذهَابُ اللياليَ وَالحَرفَانِ المَصدريَّانِ هُما مَا وَأن يقولُ أعجبني مَا صنَعتَ أي صنعكَ. قَال اللَّه تَعالى: ﴿ضَاقَتْ عَلَيْهِمُ الْأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ﴾ [التوبة: ١١٨] أي برحبها وَقَد فُسِّر بهِ قَوله تَعالىَ: ﴿وَالسَّمَاءِ وَمَا بَنَاهَا﴾ [الشمس: ٥] أي وَبنائِهَا وتقولُ بَلغَني أن جَاء عَمرو أي بَلغني مجَيئهُ.
ومن باب (يسركُم) قَول آخر يُحرّض على العدو:
يُسرُّكم غدرًا وَيُظهِرُ ... عَليها لواءٌ بالخِيانَةِ مَعقودُ
فمَا أحسَنَ الدُّنيا بِكم بَعدَ فقدهِ ... وَمَا أقبحَ الدُّنيا بكم وَهو مَوجُود
١٧٥٥٤ - يَسرُّ الفَتَى مَا كَانَ قَدَّم مِن تُقًى ... إذا عَرفَ الدَّاءَ الَّذي هُو قَاتِلُهُ
كاتبهُ عفا اللَّه عنه: