١٧٦٨٤ - يَعِيشُ الفَتَى بالفَقرِ يومًا وَبِالغنَى ... وكلُّ كَأَن لَم يلقَ حينَ يُزَائِلُهُ
مثله (١):
يَعِيْشُ الفَتَى مَا بَيْنَ سُقْمٍ وَصِحَّةٍ ... وَكُلٌ كَأَنْ لَمْ يَلْقَهُ حِيْنَ يذْهَبُ
١٧٦٨٥ - يَعِيشُ المَرءُ مَا استَحينَي بِخيرٍ ... وَيبقَى العُودُ مَا بقي اللحَاءُ
قَالَ كَاتِبُهُ عَفَا اللَّه عَنْهُ غَنَّى مُغَنٍ فَقَالَ (١):
وَلَمَّا قَضَيْنَا مِنْ مُنًى كُلَّ حَاجَةٍ ... وَلَمْ يَبْقَ إِلَّا أَنْ تَسِيْر الرَّكَائِبُ
وَقَفْنَا فَسَلَّمْنَا سَلَامَ مُخَالِسٍ ... فَرَدَّتْ عَلَيْنَا أَعْيُنٌ وَحَوَاجِبُ
فَاقْتَرَحَ بَعْضُ الأَصْحَابِ إجَازَتهَا فَقُلْتُ:
أَلَا هَلْ لأَيَّامٍ تَقَضَّتْ حَمِيْدَةً ... رُجُوْعٌ فَلِي دَمْعٌ عَلَيْهُنَّ سَاكِبُ
وَمَنْ لِي بِأَيَّامِ الحِمَى سُقِيَ الحِمَى ... وَمِنْ أَيْنَ لِي سُكَّانهُ وَالحَبَائِبُ
وَيُطْعِمُهُ نَزْفُ المُنَى وَهُوَ خُلَّبٌ ... وَيَخْدَعُهُ إِيْمَاصُهُ وَهُوَ كَاذِبُ
لَعمرِي لَقَدْ جَرَّبْتُ دَهْرِي وَأَهْلهُ ... فَمَا زَادَنِي إِلى البَقَاءِ التَّجَارِبُ
إِذَا امْرُؤٌ أَثْرَى لَمْ يَزَلْ ذَا مَحَاسِنٍ ... وَإِنْ هُوَ أكدى شَوَّهَتْهُ المَعَايِبُ
كَذَى النَّاسُ إِمَّا وَاسِعُ الرِّزْقِ ... مُنْجِحٌ وَإِمَّا ضَيِّقُ الرِّزْقِ خَائِبُ
وَمَا الرِّزْقُ مِنْ عَجزٍ وَلَا بِجَلَادَةٍ ... وَلَكِنْ أَحَاظٍ قُسِّمَتْ وَمَوَاهِبُ
فخذ لِجُوْدٍ لَا يؤَاتِيْهِ بسْطَةٌ ... ويحل امْرِئٍ فَاضَتْ عَلَيْهِ المَكَاسِبُ
وَمَا زَالَ هَذَا الدَّهرُ يُبْدِي عَجَائِبًا ... لأَهلِ النُّهَى وَالدَّهرُ فِيْهِ العَجَائِبُ
١٧٦٨٦ - يَعِيشُ قَومٌ وَيَموتُ قَومُ وَ ... الدَّهُر قَاضٍ مَا عَليهِ لَومُ