وَإِنَّ عَنَاءَ النَّاظِرِيْنِ كِلَاهُمَا ... إِذَا طَمعَا مِنْ بَارِقٍ فِي خُلُوْبِهِ
وَكُلُّ فَتَى يَرْنُو إِلَى عَيْبِ غَيْره ... سَرِيْعًا وَأعْمَى عَيْنهُ عَنْ عُيُوْبِهِ
وَإِنِّي إِذَا مَا بَلَّغَ اللَّهُ مُنْيَتِي ... ضَمَنْتُ لَهُ هَجْرَ القَرِيْضِ وَحَوْبِهِ
وَأَجْعَلُ عضْبِي دُوْنَ وَجْهِي وقَايَةً ... لِيَأْمَنَ وَجْهِي مَاؤُهُ مِنْ نُضُوْبِهِ
مُسْلِمُ بنُ الوَلِيدِ:
١٧٦٩١ - يَغُرُّ الفَتَى مرُّ اللَّيَالِيُ سَليمةً ... وَهُنّ بهِ عَمَّا قَلِيلٍ عَوَاثِرُ
يَقُوْلُ مِنْهَا:
أَرَادَتْ رجُوْعَ القَلْبَ بَعْدَ انْصِرَافِهِ ... وَمَا عَلِمَتْ مَا أَحْدَثَتْهُ المَقَادِرُ
يَزِيدُ بنُ مَفرّغ:
١٧٦٩٢ - يَغسِلُ المَاءُ مَا صنَعتَ وَشِعرِي ... رَاسخٌ منكَ فِي العِظَامِ البَوَالي
الفَرَزْدَقُ:
١٧٦٩٣ - يُغضِى حَيَاءً وَيُغضَى مِن مَهَابتِهِ ... وَلَا يُكَلَّمُ إِلَّا حينَ يَبتَسمُ
هَذَا البَيْتُ لِعُرُوَةَ بِنْ أُذَيْنَةَ اسْتطرَفَهُ الفَرَزْدَقُ مِنْهُ وَادَّعَى أَنَّهُ لَهُ مُصَالَتَةً فَصَارَ لَهُ قَهرًا وَكَذَا كَانَ الفَرَزْدقْ يَعْمَلُ إِذَا أَعْجَبَهُ بَيْتٌ استَنْزَلَ صَاحِبَهُ عَنْهُ طَوْعًا أَوْ كُرْهًا وَقَالَ هَذَا أَلْيَقُ بِكَلاميْ فَيَأخُذهُ وَيُدْخُلهُ شِعْرَهُ.
١٧٦٩٤ - يُغَطّي عُيوبَ المَرءِ كَثرةُ مَالِهِ ... يُصدِّقُ فَيما قَالَ وهُو كَذوُبُ
بَعْدَهُ:
وَيَزْرِيْ بِعَقْلِ المَرِءِ قِلَّةَ مَالِهِ ... يَجَمِّعُهُ الأَقْوَامُ وَهُوَ لَبِيْبُ