وَلَكِنَّ قَلْبًا بَيْنَ جَنْبَيّ مَالِهِ ... مَدًى يَنتهِي بِي فِي مَرَادٍ أحُدّهُ
فَيَا أَيُّها المَنْصُوْرُ بِالجدِّ سَعْيُهُ ... وَيَا أَيُّهَا المَنْصُوْرُ بِالسَّعْي جدّه
تَوَالَى الصِّبَى عَنِّي فَأَخْلَفْتَ طِيْبَهُ ... وَمَا ضَرَّنِي لَمَّا رَأَيْتكَ فَقْدُهُ
فَكُنْ فِي اصْطِنَاعِي مُحْسِنًا ... يَبِنْ لَكَ تَقْرِيْبُ الجوادِ وَشَدُّهُ
إِذَا كُنْتَ فِي شَكٍّ مِنَ السَّيْفِ فَابْلِهِ ... فَإِمَّا تُنَفذِيْهِ وَإِمَّا تُعِدُّهُ
وَمَا الصَّارِمُ الهِنْدِيُّ إِلَّا كَغَيْرِهِ ... إِذَا لَمْ يُفَارِقُهُ النِّجَادُ وَغِمْدُهُ
وَمَا رِغْبَتِي فِي عَسْجَدٍ أَسْتَفِيْدهُ ... وَلَكِنَّهَا فِي مَفْخَرٍ أَسْتَجِدّهُ
فَإِنَّكَ مَا مَرَّ النّحُوْسُ بِكَوْكَبٍ ... وَقابلتهُ إِلَّا وَوَجهَكَ سَعْدُهُ
يَجُوْدُ بِهِ مَنْ يَفْضحُ الجوْدَ جُوْدُهُ ... وَيَحْمِدَهُ مَن يفضح الحَمْدَ حَمْدُهُ
عَبْدُ اللَّهِ بنُ طَاهِرٍ: [من الطويل]
٢٣٨ - أبَى دَهْرُنَا إِسْعَافَنَا فِي نُفُوسِنَا ... وَأَسْعَفَنَا فِيْمَنْ نُحِبُّ وَنُكْرِمُ
يَقُوْلُ بَعْدَهُ:
فَقُلْتُ لَهُ نُعْمَاكَ فِيْهِمْ أَتِمّهَا ... وَدَعْ أَمْرَنَا إِنَّ المُهِمَّ المُقَدَّمُ
كَتَبَ عُبَيْدُ اللَّهِ بن طَاهِرٍ بِهُمَا إِلَى عُبَيْدُ اللَّهِ ابن سُلَيْمَانَ وَقَدْ اسْتَوْزَرَهُ المُعْتَضِدُ وَكَانَ بَينَهُمَا ودّ مُسْتَحْكِمٌ وَصدَاقَةٌ قَدِيْمَةٌ.
أَبُو تَمَّامٍ: [من الطويل]
٢٣٩ - أبَى قَدْرُنَا فِي الجُّوْدِ إِلَّا نَبَاهَةً ... فَلَيْسَ لِمَالٍ عِنْدَنَا أبَدًا قَدْرُ
العَبَّاسُ بنُ عَبْدِ المُطَّلِبِ: [من الطويل]
٢٤٠ - أبَى قَوْمُنَا أَنْ يُنْصِفُوْنَا فَأَنْصَفَتْ ... قَوَاضِبُ فِي أَيْمَانِنَا تَقْطُرُ الدِّمَا