Lewati ke konten

Kitab: Adhwa'ul Bayan (Atha'at) · Pengarang: محمد الأمين الشنقيطي

Baca Juz 3, halaman 396

  1. سورة النحل
  2. قوله تعالى: ﴿ثم لا يؤذن للذين كفروا﴾

فإن قيل: ما وجعه الجمع بين نفي اعتذارهم المذكور هنا، وبين ما جاء في القرآن من اعتذارهم، كقوله تعالى عنهم: ﴿وَاللَّهِ رَبِّنَا مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ (٢٣)﴾ وقوله: ﴿مَا كُنَّا نَعْمَلُ مِنْ سُوءٍ﴾ وقوله: ﴿بَلْ لَمْ نَكُنْ نَدْعُو مِنْ قَبْلُ شَيْئًا﴾ ونحو ذلك من الآيات.

فالجواب: من أوجه.

منها: أنهم يعتذرون حتى إذا قيل لهم: ﴿ اخْسَئُوا فِيهَا وَلَا تُكَلِّمُونِ (١٠٨)﴾ انقطع نطقهم ولم يبق إلا الزفير والشهيق، كما قال تعالى: ﴿وَوَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ بِمَا ظَلَمُوا فَهُمْ لَا يَنْطِقُونَ (٨٥)﴾.

ومنها: أن نفي اعتذارهم يراد به اعتذار فيه فائدة. أما الاعتذار الذي لا فائدة فيه فهو كالعدم، يصدق عليه في لغة العرب: أنه ليس بشيء، ولذا صرح تعالى بأن المنافقين بكم في قوله: ﴿صُمٌّ بُكْمٌ﴾ مع قوله عنهم: ﴿وَإِنْ يَقُولُوا تَسْمَعْ لِقَوْلِهِمْ﴾ أي: لفصاحتهم وحلاوة ألسنتهم، وقال عنهم أيضًا: ﴿فَإِذَا ذَهَبَ الْخَوْفُ سَلَقُوكُمْ بِأَلْسِنَةٍ حِدَادٍ﴾ فهذا الذي ذكره جل وعلا من فصاحتهم وحدة ألسنتهم، مع تصريحه بأنهم بكم - يدل على أن الكلام الذي لا فائدة فيه كلا شيء، كما هو واضح.

وقال هبيرة بن أبي وهب المخزومي:

وإن كلام المرء في غير كنهه ... لكالنبل تهوي ليس فيها نصالها

وقد بينا هذا في كتابنا [دفع إيهام الاضطراب عن آيات الكتاب] في مواضع منه.

والترتيب بـ ﴿ثُمَّ﴾ في قوله في هذه الآية الكريمة: ﴿ثُمَّ لَا

Rujukan halaman ini: أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن - ط عطاءات العلم، ج 3، ص 396 (SanadKitab #20766, hlm. urut 1515)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.