Lewati ke konten

Kitab: Adhwa'ul Bayan (Atha'at) · Pengarang: محمد الأمين الشنقيطي

Baca Juz 3, halaman 397

  1. سورة النحل
  2. قوله تعالى: ﴿ولا هم يستعتبون (٨٤)﴾

يُؤْذَنُ لِلَّذِينَ كَفَرُوا﴾ على قوله: ﴿وَيَوْمَ نَبْعَثُ مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيدًا﴾ لأجل الدلالة على أن ابتلاءهم بالمنع من الاعتذار المشعر بالإقناط الكلي أشد من ابتلائهم بشهادة الأنبياء عليهم بكفرهم.

• قوله تعالى: ﴿وَلَا هُمْ يُسْتَعْتَبُونَ (٨٤)﴾ اعلم أولًا: أن استعتب تستعمل في اللغة بمعنى طلب العتبى، أي: الرجوع إلى ما يرضي العائب ويسره. وتستعمل أيضًا في اللغة بمعنى أعتب: إذا أعطى العتبى، أي: رجع إلى ما يحب العائب ويرضى، فإذا علمت ذلك: فاعلم أن قوله: ﴿وَلَا هُمْ يُسْتَعْتَبُونَ﴾ وجهين من التفسير متقاربي المعنى.

قال بعض أهل العلم: ﴿وَلَا هُمْ يُسْتَعْتَبُونَ﴾ أي: لا تطلب منهم العتبى، بمعنى لا يكلفون أن يرضوا ربهم؛ لأن الآخرة ليست بدار تكليف، فلا يردون إلى الدنيا ليتوبوا.

وقال بعض العلماء: ﴿وَلَا هُمْ يُسْتَعْتَبُونَ﴾ أي: يعتبون، بمعنى يزال عنهم العتب، ويعطون العتبى وهي الرضا؛ لأن الله لا يرضى عن القوم الكافرين. وهذا المعنى كقوله تعالى في قراءة الجمهور: ﴿وَإِنْ يَسْتَعْتِبُوا فَمَا هُمْ مِنَ الْمُعْتَبِينَ﴾ أي: وإن يطلبوا العتبى -وهي الرضا عنهم لشدة جزعهم- فما هم من المعتبين، بصيغة اسم المفعول، أي: المعطين العتبى، وهي الرضا عنهم؛ لأن العرب تقول: أعتبه إذا رجع إلى ما يرضيه ويسره، ومنه قول أبو ذؤيب الهذلي:

أمِنَ المنون وريبه تتوجع ... والدهر ليس بمُعْتِب من يجزع

Rujukan halaman ini: أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن - ط عطاءات العلم، ج 3، ص 397 (SanadKitab #20766, hlm. urut 1516)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.