Lewati ke konten

Kitab: Adhwa'ul Bayan (Atha'at) · Pengarang: محمد الأمين الشنقيطي

Baca Juz 4, halaman 260

  1. سورة مريم
  2. قوله تعالى: ﴿كهيعص (١) ذكر رحمت ربك عبده زكريا (٢) إذ نادى ربه نداء خفيا (٣) قال رب إني وهن العظم مني واشتعل الرأس شيبا ولم أكن بدعائك رب شقيا (٤)﴾

الضعف والكبر جاء في مواضع أخر؛ كقوله هنا: ﴿وَقَدْ بَلَغْتُ مِنَ الْكِبَرِ عِتِيًّا (٨)﴾، وقوله في "آل عمران": ﴿وَقَدْ بَلَغَنِيَ الْكِبَرُ .. ﴾ الآية. وهذا الذي ذكره هنا من إظهار الضعف يدل على أنه ينبغي للداعي إظهار الضعف والخشية والخشوع في دعائه.

وقوله تعالى في هذه الآية الكريمة: ﴿وَلَمْ أَكُنْ بِدُعَائِكَ رَبِّ شَقِيًّا (٤)﴾ أي لم أكن بدعائي إياك شقيًّا، أي لم تكن تخيب دعائي إذا دعوتك، يعني أنك عودتني الإجابة فيما مضى. والعرب تقول: شقى بذلك إذا تعب فيه ولم يحصل مقصوده. وربما أطلقت الشقاء على التعب، كقوله تعالى: ﴿إِنَّ هَذَا عَدُوٌّ لَكَ وَلِزَوْجِكَ فَلَا يُخْرِجَنَّكُمَا مِنَ الْجَنَّةِ فَتَشْقَى (١١٧)﴾ وأكثر ما يستعمل في ضد السعادة. ولا شك أن إجابة الدعاء من السعادة، فيكون عدم إجابته من الشقاء.

• قوله تعالى عن زكرياء: ﴿وَإِنِّي خِفْتُ الْمَوَالِيَ مِنْ وَرَائِي وَكَانَتِ امْرَأَتِي عَاقِرًا فَهَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا (٥) يَرِثُنِي وَيَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ وَاجْعَلْهُ رَبِّ رَضِيًّا (٦)﴾.

معنى قوله: ﴿خِفْتُ الْمَوَالِيَ﴾ أي خفت أقاربي وبني عمي وعصبتي: أن يضيعوا الدين بعدي، ولا يقوموا لله بدينه حق القيام، فارزقني ولدًا يقوم بعدي بالدين حق القيام. وبهذا التفسير تعلم أن معنى قوله ﴿يَرِثُنِي﴾ أنه إرث علم ونبوة، ودعوة إلى الله وقيام بدينه، لا إرث مال. ويدل لذلك أمران:

أحدهما: قوله: ﴿وَيَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ﴾ ومعلوم أن آل يعقوب انقرضوا من زمان، فلا يورث عنهم إلا العلم والنبوة والدين.

والأمر الثاني: ما جاء من الأدلة على أن الأنبياء صلوات الله

Rujukan halaman ini: أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن - ط عطاءات العلم، ج 4، ص 260 (SanadKitab #20766, hlm. urut 2126)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.