وأن الصواب في ذلك هو ما نقله ابن حجر عن الطبري من طريق قتادة، قال. الاستئناس: هو الاستئذان ثلاثًا. . . إلى آخره. والرواية الصحيحة عن النبي ﷺ أنه قال. الاستئذان ثلاث يؤيدها أنه ﷺ كذلك كان يفعل.
قال ابن حجر في الفتح: وفي رواية عبيد بن حنين التي أشرت إليها في الأدب المفرد زيادة مفيدة، وهي أن أبا سعيد، أو أبا مسعود قال لعمر: خرجنا مع النبي ﷺ وهو يريد سعد بن عبادة، حتى أتاه فسلم، فلم يؤذن له، ثم سلم الثانية فلم يؤذن له، ثم سلم الثالثة، فلم يؤذن له. فقال: قضينا ما علينا، ثم رجع فأذن له سعد. الحديث. فثبت ذلك من قوله ﷺ ومن فعله. وقصة سعد بن عبادة هذه أخرجها أبو داود من حديث قيس بن سعد بن عبادة مطولة بمعناه، وأحمد من طريق ثابت، عن أنس أو غيره. كذا فيه، وأخرجه البزار عن أنس بغير تردد، وأخرجه الطبراني من حديث أم طارق مولاة سعد. اهـ محل الغرض منه. وقوله: فثبت ذلك من قوله ﷺ ، ومن فعله يدل على أن قصة استئذانه ﷺ على سعد بن عبادة صحيحة ثابتة.
وقال ابن كثير في تفسير هذه الآية: وقال الإِمام أحمد: حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا عمر، عن ثابت، عن أنس أو غيره "أن النبي ﷺ استأذن على سعد بن عبادة فقال: السلام عليك ورحمة الله، فقال سعد: وعليك السلام ورحمة الله، ولم يسمع النبي ﷺ حتى سلم ثلاثًا ورد عليه سعد ثلاثًا ولم يسمعه فرجع النبي ﷺ فاتبعه سعد فقال: يا رسول الله ﷺ بأبي أنت وأمي، ما سلمت تسليمة إلَّا وهي بأذني، ولقد رددت عليك ولم أسمعك، وأردت أن أستكثر من