مِنَ اللَّهِ إِنْ أَرَادَ بِكُمْ سُوءًا أَوْ أَرَادَ بِكُمْ رَحْمَةً﴾ الآية، إلى غير ذلك من الآيات.
وقد قدمنا بعض الكلام على هذا في سورة الأنعام في الكلام على قوله تعالى: ﴿وَإِنْ يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍّ فَلَا كَاشِفَ لَهُ إِلَّا هُوَ وَإِنْ يَمْسَسْكَ بِخَيْرٍ فَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (١٧)﴾ و (ما) في قوله تعالى: ﴿مَا يَفْتَحِ اللَّهُ﴾ وقوله: ﴿وَمَا يُمْسِكْ﴾ شرطية. وفتح الشيء التمكين منه وإزالة الحواجز دونه، والإِمساك بخلاف ذلك.
• قوله تعالى: ﴿هَلْ مِنْ خَالِقٍ غَيْرُ اللَّهِ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ﴾.
الاستفهام في قوله: ﴿هَلْ مِنْ خَالِقٍ غَيْرُ اللَّهِ﴾ إنكاري فهو مضمن معنى النفي.
والمعنى: لا خالق إلَّا الله وحده، والخالق هو المستحق للعبادة وحده.
وقد قدمنا الآيات الموضحة لهذا في سورة الرعد في الكلام على قوله تعالى: ﴿أَمْ جَعَلُوا لِلَّهِ شُرَكَاءَ خَلَقُوا كَخَلْقِهِ﴾ وفي سورة الفرقان في الكلام على قوله تعالى: ﴿وَاتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ آلِهَةً لَا يَخْلُقُونَ شَيْئًا وَهُمْ يُخْلَقُونَ﴾ وفي غير ذلك من المواضع.
وقوله تعالى في هذه الآية الكريمة: ﴿يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ﴾ يدل على أنه تعالى هو الرازق وحده، وأن الخلق في غاية الاضطرار إليه تعالى.
والآيات الدالة على ذلك كثيرة، كقوله تعالى: ﴿أَمَّنْ هَذَا الَّذِي يَرْزُقُكُمْ إِنْ أَمْسَكَ رِزْقَهُ﴾ وقوله: ﴿فَابْتَغُوا عِنْدَ اللَّهِ الرِّزْقَ﴾.