Lewati ke konten

Kitab: Adhwa'ul Bayan (Atha'at) · Pengarang: محمد الأمين الشنقيطي

Baca Juz 7, halaman 861

  1. سورة الحديد
  2. قوله تعالى: ﴿سبح لله ما في السماوات والأرض وهو العزيز الحكيم (١)﴾

الكائنات على عظمة خالقها يفهمها كل العقلاء، كما صرح الله تعالى بذلك في قوله ﴿إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافِ اللَّيلِ وَالنَّهَارِ وَالْفُلْكِ الَّتِي تَجْرِي فِي الْبَحْرِ بِمَا يَنْفَعُ النَّاسَ﴾ إلى قوله: ﴿لآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ (١٦٤)﴾، وأمثال ذلك من الآيات كثيرة في القرآن.

وقد قدمنا إيضاح هذا في سورة الرعد في الكلام على قوله تعالى: ﴿وَلِلَّهِ يَسْجُدُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ طَوْعًا وَكَرْهًا وَظِلَالُهُمْ بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ (١٥)﴾، وفي سورة الكهف في الكلام على قوله تعالى: ﴿فِيهَا جِدَارًا يُرِيدُ أَنْ يَنْقَضَّ﴾ الآية، وفي سورة الأحزاب في الكلام على قوله تعالى: ﴿إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَينَ أَنْ يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا﴾، وفي غير ذلك من المواضع.

وقد عبر تعالى هنا في أول الحديد بصيغة الماضي في قوله: ﴿سَبَّحَ لِلَّهِ﴾، وكذلك هو في الحشر والصف، وعبر في الجمعة والتغابن وغيرهما بقوله: (يسبح)، بصيغة المضارع.

قال بعض أهل العلم: إنما عبر بالماضي تارة وبالمضارع أخرى ليبين أن ذلك التسبيح لله هو شأن أهل السماوات وأهل الأرض، ودأبهم في الماضي والمستقبل. ذكر معناه الزمخشري وأبو حيان.

وقوله: ﴿وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (١)﴾ هو قد قدمنا مرارًا وذكرنا أن العزيز هو الغالب الذي لا يغلبه شيء، وأن العزة هي الغلبة، ومنه قوله: ﴿وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ﴾، وقوله: (وعزنى في الخطاب) أي غلبني في الخصام، ومن أمثال العرب: من عزّ بزّ. يعنون: من غلب استلب. ومنه قول الخنساء:

كأن لم يكونوا حمى يُختشى ... إذ الناس إذ ذاك من عز بزا

Rujukan halaman ini: أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن - ط عطاءات العلم، ج 7، ص 861 (SanadKitab #20766, hlm. urut 5212)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.