وعن عبد الرحمن بن أبي سعيد الخدري، عن أبيه أبي سعيد ﵄ "أنه سمع النبي - ﷺ - يقول: إني حرمت ما بين لابتي المدينة، كما حرم إبراهيم مكة".
وقال: وكان أبو سعيد الخدري يجد في يد أحدنا الطير، فيأخذه فيفكه من يده، ثم يرسله، رواه مسلم في صحيحه أيضاً، وعن عبد الله بن عبادة الزرقي، أنه كان يصيد العصافير في بئر إهاب، وكانت لهم، قال: فرآني عبادة، وقد أخذت عصفوراً فانتزعه مني فأرسله، وقال: قال رسول الله - ﷺ -: "حرم ما بين لابتيها كما حرم إبراهيم ﵇ مكة" وكان عبادة من أصحاب رسول الله - ﷺ -، رواه البيهقي.
وعن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف ﵁، قال: اصطدت طيراً بالقنبلة، فجرحت به في يدي فلقيني أبي عبد الرحمن بن عوف، فقال: ما هذا في يدك؟ فقلت: طير اصطدته بالقنبلة، فعرك أذني عركاً شديداً، وانتزعه من يدي، فأرسله، فقال: "حرم رسول الله - ﷺ - صيد ما بين لابتيها" رواه البيهقي أيضاً، والقنبلة: آلة يصاد بها النهس وهو طائر.
وعن أبي أيوب الأنصاري ﵁ "أنه وجد غلماناً قد ألجؤوا ثعلباً إلى زاوية فطردهم عنه. قال مالك: ولا أعلم إلا أنه قال: أفي حرم رسول الله - ﷺ - يصنع هذا" رواه البيهقي أيضاً.
وعن زيد بن ثابت ﵁ "أنه وجد رجلاً بالأسواف -وهو موضع بالمدينة- وقد اصطاد نهساً فأخذه زيد من يده فأرسله، ثم قال: أما علمت أن رسول الله - ﷺ - حرم صيد ما بين