Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-Qurthubi · Pengarang: القرطبي

Baca Juz 2, halaman 391

  1. تفسير سورة البقرة
  2. [سورة البقرة (٢): آية ١٩٦]

فِيهَا. فَأَمَّا الْوَجْهُ الْمُجْتَمَعُ عَلَيْهِ فَهُوَ التَّمَتُّعُ المراد بقول اللَّهِ ﷿:" فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ" وَذَلِكَ أَنْ يُحْرِمَ الرَّجُلُ بِعُمْرَةٍ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ- عَلَى مَا يَأْتِي بَيَانُهَا- وَأَنْ يَكُونَ مِنْ أَهْلِ الْآفَاقِ، وَقَدِمَ مَكَّةَ فَفَرَغَ مِنْهَا ثُمَّ أَقَامَ حَلَالًا «١» بِمَكَّةَ إِلَى أَنْ أَنْشَأَ الْحَجَّ مِنْهَا فِي عَامِهِ ذَلِكَ قَبْلَ رُجُوعِهِ إِلَى بَلَدِهِ، أَوْ قَبْلَ خُرُوجِهِ إِلَى مِيقَاتِ أَهْلِ نَاحِيَتِهِ، فَإِذَا فَعَلَ ذَلِكَ كَانَ مُتَمَتِّعًا وَعَلَيْهِ مَا أَوْجَبَ اللَّهُ عَلَى الْمُتَمَتِّعِ، وَذَلِكَ مَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ، يَذْبَحُهُ وَيُعْطِيهِ لِلْمَسَاكِينَ بِمِنًى أَوْ بِمَكَّةَ، فَإِنْ لَمْ يَجِدْ صَامَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ، وَسَبْعَةً إِذَا رَجَعَ إِلَى بَلَدِهِ- عَلَى مَا يَأْتِي- وَلَيْسَ لَهُ صِيَامُ يَوْمِ النَّحْرِ بِإِجْمَاعٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ. وَاخْتُلِفَ فِي صِيَامِ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ عَلَى مَا يَأْتِي. فَهَذَا إِجْمَاعٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ قَدِيمًا وَحَدِيثًا فِي الْمُتْعَةِ، وَرَابِطُهَا ثَمَانِيَةُ شُرُوطٍ: الْأَوَّلُ- أَنْ يَجْمَعَ بَيْنَ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ. الثَّانِي- فِي سَفَرٍ وَاحِدٍ. الثَّالِثُ- فِي عَامٍ وَاحِدٍ. الرَّابِعُ- فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ. الْخَامِسُ- تَقْدِيمُ الْعُمْرَةِ. السَّادِسُ- أَلَّا يَمْزُجَهَا، بَلْ يَكُونُ إِحْرَامُ الْحَجِّ بَعْدَ الْفَرَاغِ مِنَ الْعُمْرَةِ. السَّابِعُ: أَنْ تَكُونَ الْعُمْرَةُ وَالْحَجُّ عَنْ شَخْصٍ وَاحِدٍ. الثَّامِنُ- أَنْ يَكُونَ مِنْ غَيْرِ أَهْلِ مَكَّةَ. وَتَأَمَّلْ هَذِهِ الشُّرُوطَ فِيمَا وَصَفْنَا مِنْ حُكْمِ التَّمَتُّعِ تَجِدْهَا. وَالْوَجْهُ الثَّانِي مِنْ وُجُوهِ التَّمَتُّعِ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ: الْقِرَانُ، وَهُوَ أَنْ يَجْمَعَ بَيْنَهُمَا فِي إِحْرَامٍ وَاحِدٍ فَيُهِلُّ بِهِمَا جَمِيعًا فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ أَوْ غَيْرهَا، يَقُولُ: لَبَّيْكَ بِحَجَّةٍ وَعُمْرَةٍ مَعًا، فَإِذَا قَدِمَ مَكَّةَ طَافَ لِحَجَّتِهِ وَعُمْرَتِهِ طَوَافًا وَاحِدًا وَسَعَى سَعْيًا وَاحِدًا، عِنْدَ مَنْ رَأَى ذَلِكَ، وَهُمْ مَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ وَأَصْحَابُهُمَا وَإِسْحَاقُ وَأَبُو ثَوْرٍ، وَهُوَ مَذْهَبُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ وَجَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ وَعَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ وَالْحَسَنِ وَمُجَاهِدٍ وَطَاوُسٍ، لِحَدِيثِ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ في حجة الوداع فأهللنا بعمرة، لحديث. وَفِيهِ: وَأَمَّا الَّذِينَ جَمَعُوا بَيْنَ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ

فَإِنَّمَا طَافُوا طَوَافًا وَاحِدًا. أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ. وَقَالَ ﷺ لِعَائِشَةَ يَوْمَ النَّفْرِ «٢» وَلَمْ تَكُنْ طَافَتْ بِالْبَيْتِ وَحَاضَتْ: (يَسَعُكِ طَوَافُكِ لحجك وعمرتك) في رواية:

Rujukan halaman ini: تفسير القرطبي = الجامع لأحكام القرآن، ج 2، ص 391 (SanadKitab #20855, hlm. urut 863)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.