فليُهلل بالحجِّ مع العمرة، ثم لا يحل حتى يحل منهما جميعًا. فقدمت معه إلى مكة وأنا حائض، ولم أطف بالبيت ولا بين الصفا والمروة. فشكوت إلى رسول الله ﷺ فقال: انقضي (١) رأسك وامتشطي وأهلِّ بالحج ودعي العمرة، ففعلت. فلما قضينا الحج أرسلني رسول الله ﷺ مع عبد الرحمن ابن أبي بكر الصديق إلى التنعيم فاعتمرت، فقال: هذه مكان عمرتك. قالت: فطاف الذين أهلوا بالعمرة بالبيت وبين الصفا والمروة، ثم حلوا، ثم طافو طوافًا آخر بعد أن رجعوا مني: وأما اللذين جمعوا الحج والعمرة فإنما طافوا طوافًا واحدًا».
٤٣٩٦ - عن ابن جريج قال: حدثني عطاء عن ابن عباس «إذا طاف بالبيت فقد حل، فقلت من أين قال هذا ابن عباس؟ قال: من قول الله تعالى ﴿ثُمَّ مَحِلُّهَا إِلَى الْبَيْتِ الْعَتِيقِ﴾ [الحج: ٣٣] ومن أمر النبي ﷺ أصحابه أن يحلوا في حجة الوداع (٢). قلت إنما كان ذلك بعد المعرف قال: كان ابن عباس يراه قبل وبعد».