قال ابن قتيبة: " وهذا أعجب الأقاويل إلي؛ لأنها في مصحف عبد الله: " وثومها" (١).
وذكر الرازي عدة أدلة على أن المراد به الثوم المعروف من بينها قراءة ابن مسعود المتقدمة وأضاف وجهين آخرين هما:
- أن المراد لو كان هو الحنطة لما جاز أن يقال: ﴿أَتَسْتَبْدِلُونَ الَّذِي هُوَ أَدْنَى بِالَّذِي هُوَ خَيْرٌ﴾ (٢)، وأن الثوم أوفق للعدس والبصل من الحنطة (٣). وللألوسي استدلال جميل على ذلك حيث يقول: "والقول بأنه الخبز يبعده الإنبات من الأرض وذكره مع البقل وغيره. (٤).
وهو الذي اختاره ابن عاشور وأضاف على ما ذكر أنه الأظهر والموافق لما عد معه، وهذا قوله: " وقد اختلف في الفوم , فقيل: هو الثوم بالمثلثة وإبدال الثاء فاء شائع في كلام العرب , كما قالوا جدث وجدف وثلغ وفلغ , وهذا هو الأظهر والموافق لما عد معه ولما في التوراة " (٥).
حجة من قال: إن المراد بـ " فومها " الحنطة والخبز:
استدلوا على ذلك بما روي عن ابن عباس ﵁، ومجاهد، والسدي وغيرهم