قال صالح: قُلْتُ: الحج أي ذلك أحب إليك: الإفراد أم القرآن؟
قال: روي عن النبي ﷺ أنه أفرد، وروي عنه أنه قرن، وروي عنه
أنه خرج من المدينة ينتظر القضاء، ولم يذكر لا حجًّا ولا عمرة، فلما قدم مكة أمر أصحابه أن يحلوا، وقال: "لو استقبلت من أمري ما استدبرت لم أسق الهدي ولحللت كما تحلون"، وهدا بعد أن قدم مكة، وهو آخر الأمرين منه، وقال هذا القول وهو بمكة: "لو استقبلت من أمري ما استدبرت لم أسق الهدي" فالذي يختار المتعة" لأنه آخر ما أمر به النبي ﷺ، وهو يجمع الحج والعمرة جميعًا، ويعمل لكل واحد منهما على حدة.
"مسائل صالح" (٥٦٥)
قال أبو داود: حدثنا أحْمَد قال: حدثنا هشيم قال: أخبرنا يحيى بن أبي إسحاق وعبد العزيز بن صهيب وحميد الطويل، عن أنس بن مالك أنهم سمعوه يقول. سمعت رسول اللَّه ﷺ يلبي بالحج والعمرة جميعًا: "لبيك عمرة وحجًّا، لبيك عمرة وحجًّا" (١).
"مسائل أبي داود" (٦٨٦)
قال أبو داود: حدثنا أحْمَد قال: وقد روي عن جابر بن عبد اللَّه أنه قال: أهللنا أصحاب محمد ﷺ بالحج خالصًا وحده فأمرنا أن نحل، فقال: "لو استقبلت من أمري ما استدبرت لم أسق الهدي، فحلوا" (٢) فحللنا.
"مسائل أبي داود" (٦٨٧)