١٣٣٣ - الاستقراض للعقيقة
قال صالح: الرجل يولد له ابن، وليس عنده ما يعق عنه، أحب إليك أن يستقرض ويعق عنه، أم يؤخر ذلك حتى يوسر له؟
قال: أشد ما سمعنا في العقيقة ما روى الحسن، عن سمرة، عن النبي ﷺ: "كل غلام رهينة بعقيقته، يذبح عنه يوم سابعه، ويسمى فيه، ويحلق رأسه" (١) وروي عن سلمان بن عامر الضبي، عن النبي ﷺ قال: "مع الغلام عقيقة أميطوا عنه الأذى، وأريقوا عنه دمًا" (٢).
وسئل الحسن عن قوله: "أميطوا عنه الأذى" قال: يحلق رأسه (٣).
وكان يستحب لمن عق عن ولده أن يذبح عنه يوم السابع، فإن لم يفعل ففي أربع عشرة، فإن لم ففي إحدى وعشرين، والعقيقة لا يكسر لها عظم، تفصل جداول، فيؤكل منها ويطعم، وإني لأرجو إن استقرض أن يعجل اللَّه له الخلف؛ لأنه أحيا سنة من سنن النبي ﷺ، واتبع ما جاء عنه، وقد روي عن النبي ﷺ: "عن الغلام شاتان متكافئتان، وعن الجارية شاة" (٤). وقال بعضهم: إن النبي ﷺ عق عن الحسن بكبش وعن الحسين بكبش، ويقال: إن فاطمة حلقت رءوسهما وتصدقت بوزن شعرهما ورقًا.
"مسائل صالح" (٦٢١).