قال أبو بكر الخلال: أخبرنا أبو بكر المروذي قال: قلت لأبي عبد اللَّه: هؤلاء المتوكلة الذين لا يتجرون، ولا يعملون يحتجون بأن النبي ﷺ زوج على سورة من القرآن (١)، فهل كان معه شيء من الدنيا؟ !
قال: وما علمهم أنه كان لا يعمل.
قال: قلت: يقولون: نقعد وأرزاقنا على اللَّه ﷿.
قال: ذا قول رديء خبيث، اللَّه ﵎ يقول: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ﴾ [الجمعة: ٩] فإيش هذا إلا البيع والشراء.
"الحث على التجارة" (١٠٦)
قال أبو بكر الخلال: وأخبرنا المروذي قال: قلت لأبي عبد: اللَّه: إن قومًا كانوا بمكة في مسجد فجاءهم رجل فقال: قوموا خذوا هذا اللحم.
فقالوا: لا أو تذهب فتشويه وتجيء به؟
فقال: أما الساعة فقد أمر بالعمل، ثم قال: إذا قال لا أعمل فجيء إليه بشيء مما قد عمل واكتسبوه، لأي شيء يقبله؟ !
قلت: يقول هذا رزقي!
قال: هو يقبل ممن يعمل، كان علي بن أبي طالب ﵇ يعمل حتى تذبر (٢) يده (٣) وأصحاب رسول اللَّه ﷺ يعملون.