قال عبد اللَّه سمعت أبي ﵀ يقول: الاستغناء عن الناس بطلب -يعني: العمل- أعجب إلينا من الجلوس، وانتظار ما في أيدي الناس.
وأخبرني محمد لن يحيى الكحال أن أبا عبد اللَّه ﵀ قال: يروى عن النبي ﷺ أنه قال: "من مات له ثلاثة لم يبلغوا الحنث لم تمسه النار إلا تحلة القسم" (١).
قلت: الحنث هو الحلم؟
قال: نعم.
وأخبرني محمد بن علي، ثنا صالح أنه سأل أباه ﵀ عن التوكل.
فقال: التوكل حسن، ولكن ينبغي للرجل أن لا يكون عيالًا على الناس ينبغي أن يعمل حتى يغني نفسه وعياله، ولا يترك العمل.
أخبرنا أبو بكر المروذي أنه قال لأبي عبد اللَّه ﵀: إن ابن عيينة كان يقول: هم مبتدعة.
فقال أبو عبد اللَّه: هؤلاء قوم سوء يريدون تعطيل الدنيا.
وأخبرنا عبد اللَّه بن أحمد بن حنبل قال: قلت لأبي: ترى إن اكتسب رجل قوت يوم أفضل؟
قال: إن اكتسب فضلًا فعاد به على قرابته، أو داره، أو ضيف فهو أحب إلي من أن لا يكتسب، وأحب إلي أن يستعف.
أخبرنا محمد بن جعفر أن أبا الحارث حدثهم قال: سألت أبا عبد اللَّه قلت: الرجل يدع العمل ويجلس ويقول: ما أعرف إلا ظالمًا أو غاصبًا فأنا آخذ من أيديهم، ولا أعينهم، ولا أقويهم على ظلمهم.