قال ابن هانئ: سألت أبا عبد اللَّه عن: الشُفْعة؟ (١) فقال: أنا لا أقول، لا شفعة إلا للخليط.
قرأت على أبي عبد اللَّه: هشيم قال: أخبرنا عَبْدُ المَلِكِ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قال: قال رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "الْجَارُ أَحَقُّ بِشُفْعَةِ جَارِهِ، يُنْتَظَرُ بِهَا وَإِنْ كَانَ غَائِبًا، إِذَا كَانَ طَرِيقُهُمَا وَاحِدًا" (٢).
فقال لي أبو عبد اللَّه: ليس العمل على هذا، لا شفعة إلا للخليط. وقال: حديث جابر إنما جعل رسول اللَّه ﷺ الشفعة في كل ما لم يقسم، فإذا وقعت الحدود وصرفت الطرق فلا شفعة.
قال أبو عبد اللَّه: وبه آخذ.
"مسائل ابن هانئ" (١٢٨٢)
قال عبد اللَّه: سمعت أبي يقول: الشفعة: -يعني: قول أهل المدينة-: هو للشريك لا يكون لغيره؛ لحديث أبي سلمة عن جابر: إذا وقعت الحدود فلا شفعة (٣).
"مسائل عبد اللَّه" (١١٠٣)