الماضيةِ لِمَا قال النبيُّ ﷺ: "لا ضرر فرب الإسلام" (١)، ولا يحل للشفيعِ أنْ يتلومَ بطلبها لكي يشغل المشتري عَما يجبُ مِنَ الإحداثِ فِيهَا، كَما لا يحلُّ للشريك أنْ يبيعَ رباعَهُ أو أرضَهُ مِنْ غريبٍ مَا لمْ يعرضْهُ عَلَى شَرِيكه حتَّى يأخذَ أو يتركَ، فإذَا عَرضَهُ عَلَى شريكه بالثَّمَنِ الذي يريدُ بيعها بِهِ فَقال: لا أطلبها فيدعها بذلَكَ، ثُمَّ يطلب الشفعةَ بعد؛ فَلَا شفعةَ لَهُ لما قال النبي ﷺ: "إذا عرضها عليه بالثمن: فإنْ شاءَ أَخَذَ وإنْ شَاءَ تركَ، وإنْ بَاعَ ولمْ يؤذن فهوَ أحقُّ بِهِ" (٢) وفي هذا بيانُ مَا وصَفْنَا إنْ تركه تارك. وإنْ لمْ يكن البائعُ عَقَدَ العقدةَ، وكذلك رَوى الثوريُّ عَنِ الحكم بن عتيبة وأخذ به (٣)، وأخطأَ هؤلاء حيثُ أنكَروا قَولَ الرَّسُولِ ﷺ في ذَلِكَ، وقَالُوا: الشفعةُ تقع بَعْدُ، ورسولُ اللَّهِ ﷺ هوَ الذي سَنَّ الشفعةَ لأُمَّتِهِ فهو بين مذهب طلبها فَمَا عَدَا مَا قال فهو مهجورٌ، فكلُّ مَا وَصَفْنَا مِنَ الشُّفعةِ فهوَ للشريكِ أبدًا، لا شفعةَ للجارِ لقولِ النبي ﷺ: "إِذَا قسمت الحدود، وعرف الناسُ حقوقَهُم؛ فَلَا شفعةَ بينهم" (٤) فإذَا كَانَ الشفعاءُ يطلبون الشفعةَ؛ قُضِيَ لهمْ عَلَى قدرِ أنصبائِهمْ وليسَ على الرءوس، وكَذَلِكَ قاله عطاء والحسن، والشعبي (٥)، وبه أخذَ مالك، وأهلُ
Kitab: Al-Jami' li 'Ulumil Imam Ahmad (Al-Fiqh) · Pengarang: أحمد بن حنبل
Baca Juz 9, halaman 582
Rujukan halaman ini: الجامع لعلوم الإمام أحمد - الفقه، ج 9، ص 582 (SanadKitab #20878, hlm. urut 2847)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.