قال أبي: ومعنى ما كان للَّه ولرسوله: فالإبل تكون يحمل عليها في سبيل اللَّه، أو أرض أمر رسول اللَّه ﷺ أن تحمى، إلا من ملك أرضًا فله أن يحميها، فيروي سَمُرَةَ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ: "مَنْ أَحَاطَ حَائِطًا عَلَى أَرْضٍ فَهِيَ لَهُ" (١) فلهذا الحمى إذا منعها بحائط أحاط عليها، أو حفر بئرًا، فإن كانت عادية -والعادية القديمة- فله خمسون ذراعًا من جوانبها، وإن كانت ابتدئت بالحفر فله خمسة وعشرون ذراعًا حواليها ليس لأحد أن يدخل عليه فيها؛ لأنه قد ملك ذلك بحفر البئر.
قال عبد اللَّه: سمعت أبي يقول: حديث النبي ﷺ: "مَن أَحْيَا أَرْضًا مَيْتَةً. . " (٢) إذا حفر فيها بئرًا، فله حريمها، وإذا رفع حائطها حتى يمنع ذلك.
قيل له: فالأحجار؟
قال: ليس بشيء إلا أن يرفعه بحائط.
"مسائل عبد اللَّه" (١١٧١)
قال في رواية ابن القاسم: الإحياء باستخراج نهر أو عين أو بئر.
"الروايتين والوجهين" ١/ ٤٥٢
نقل حرب عنه في رجل أحيا أرض الموات، فحفر فيها بئرًا، أو ساق إليها الماء من موضع، أو أحاط عليها حائطًا ثم تركها فهي له.