قُلْتُ لأحمدَ: ما ترى أنتَ في هذِه؟
قال: لا تشترى، قد وجبَ الميراثُ لقومٍ آخرين.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (٢٩٧٦)
قال إسحاق بن منصور: أخْبرنَا أحمد قال: حَدَّثنَا وكيعٌ قال: حَدَّثنَا ابن أبي خالدٍ، عن الشعبي أنَّ مولى لابنةِ حمزة ماتَ وتركَ ابنته وابنة حمزة، فأعطى النبيُّ ﷺ ابنتَهُ النصفَ، وابنة حمزة النصف (١). قال الشعبي: لا أدري أكان هذا قبلَ نزولِ الفرائضِ أو بعدها.
قال أحمد: كذاك أقولُ.
قال إسحاق: لا يُدرى على قولِ الشعبي في رواية ابنة حمزة؛ لأنَّ قولَه: لا أدري أقبلَ الفرائضِ أمْ بعده؟ يقول: على وجه الطعمةِ أم على وجه الفرضِ، وذلك أنَّ المعتقةَ في هذِه الروايةِ ابنة حمزة في الظاهر، لا نشك أنَّ النبيَّ ﷺ مَاتَ وهي صغيرةٌ، فكيف تعتق؟ وقولُ إبراهيم: إنَّما أطعمها رسولُ اللَّهِ ﷺ طعمةً (٢). وقال: مَات مولى حمزة وتَركَ ابنته وابنة حمزة فهذا الأمر البين، وعسى أنْ يكونَ عبدُ اللَّهِ بنُ شداد اتَّسعَ في قولهِ فرأى أنَّ مجرى الولاءِ كمجرى المالِ كما رآه شريح فقال: عِتقُ حمزةَ وعتق ابنةِ حمزة واحدٌ؛ لأنَّ الولاءَ لا يصير لها. فنحن نأخذُ بقولِ عمر وعلي وزيد ﵃: لا يرثُ النساءُ مِنَ الولاءِ إلا ما أعتقن (٣). واحتجَّ يحيى بنُ آدمَ بما قلناه.
"مسائل الكوسج" (٢٩٩٤)