قالوا: من ذكره، الشافعي؟
فسمعته يقول وتبسم: نعم، وهو أول من سمعته احتج بهذا.
وقال: أخبرني جعفر بن محمد العطار: أن يعقوب بن بختان حدثهم: أنه سأله أبا عبد اللَّه عن الوقوف؟
فقال: جائز، لم يزل المسلمون يفعلونه، ثم ذكر عمر، وعثمان، وعليًّا، وطلحة، والزبير.
ثم قال: قال شريح: لا حبس عن فرائض اللَّه (١). فبلغ مالكًا فقال: ما حج شريح فيرى وقوف هؤلاء؟
وقال: أخبرني عصمة بن عصام: حَدَّثنَا حنبل: أنه سمع أبا عبد اللَّه يقول: قد أوقف أصحاب رسول اللَّه ﷺ، وهذه وقوفهم بالمدينة: أبو بكر، وعمر، والزبير، وأصحاب رسول اللَّه ﷺ، وقوفهم بالمدينة ظاهرة معروفة، فمن رد الوقف فإنما يرد السنة التي أجازها رسول اللَّه ﷺ، وفعلها أصحابه في حياة رسول اللَّه ﷺ، وبعد وفاته لم يزل أهل المدينة، وأهل الحجاز على ذلك، وأنا أراه جائزًا.
وقال في قول شريح: لا حبس عن فرائض اللَّه، يقول: من أوقف وقفًا فهو ميراث، لا حبس عن فرائض اللَّه.
وقال حنبل في موضع آخر: سئل عن الرجل يوقف؟
قال: جائز، لم يزل المسلمون يفعلونه: عمر بن الخطاب، وعثمان، وطلحة، والزبير، وهذه وقوفهم بالمدينة.