ومجاهد (١) وهو على مذهب عمر بن الخطاب ﵁ (٢)، ومن اتبعه حيث رأوا الرجوع لها، وقد احتج بعضهم على عبد الملك بن مروان بهذِه الآية وقد طلقها، فقال عبد الملك: آقرأ الآية التي بعدها: ﴿وَإِنْ أَرَدْتُمُ اسْتِبْدَالَ زَوْجٍ مَكَانَ زَوْجٍ﴾ [النساء: ٢٠] (٣).
قال الإمام أحمد رحمة اللَّه تعالى عليه: إذا وهبت المرأة لزوجها بطيب نفس من غير مسألة فليس لها أن ترجع.
"مسائل الكوسج" (٣٠٩١)
قال إسحاق بن منصور: قال أحمد ﵁: إذا وهبت المرأة لزوجها بطيب نفس من غير مسألة فليس لها أن ترجع.
"مسائل الكوسج" (٣٣٧١)
قال ابن هانئ: سألت أبا عبد اللَّه عن أمرأة لها على زوجها مهر، هل لها أن تتصدق على زوجها؟
قال: إذا كان عن طيب نفس منها فلا بأس، قال اللَّه ﷿: ﴿فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْسًا فَكُلُوهُ هَنِيئًا مَرِيئًا﴾ [النساء: ٤].
"مسائل ابن هانئ" (١٤٠٣)
قال ابن هانئ: قيل لأبي عبد اللَّه: يعرض الرجل للمرأة في هبة مهرها فتهبه له رغبة، ألها أن ترجع في مهرها؟
قال: إذا رجعت في هبتها فلها؟ لأن اللَّه ﵎ يقول: ﴿فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْسًا فَكُلُوهُ هَنِيئًا مَرِيئًا﴾ [النساء: ٤] فهذِه لم تطب نفسها أن