فقال: قال النبي ﷺ: "بَيْنَ العَبْدِ وَبَيْنَ الكُفْرِ تَرْكُ الصَّلَاةِ".
قلت: فإن كان رجل نراه مواظبًا على الصلاة ثم تركها، فقيل له: صل. فقال: لا أصلي. ولم يقل: أن الصلاة غير فرض.
فقال: قال النبي ﷺ: "من تَرَكَ الصلاةَ فقد كفَر".
وقال: أخبرني الميموني أنه قال لأبي عبد اللَّه: الرجل يقرّ بالصلاة والصيام والفرائض ولا يفعلها؟ قال: هذا أشد (. .) (١) ولم يجئ في شيء ما جاء في الصلاة.
قال: أرى أن يضرب ويحبس ويُتهدد.
قلت له: أليس تركها كفر؟ فأكثر ظني أنه قال لي: بلى.
وقال لي: قد قاتل أبو بكر ﵁ حين منعوا الزكاة (٢).
قال: وسمعت قومًا ناظروه في معنى هذِه المسألة فسمعت من جوابه أنه يتأوّل الكتاب: ﴿فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ أَبَى وَاسْتَكْبَرَ﴾ [البقرة: ٣٤]. وقال فيه قولًا غليظًا.
"أحكام أهل الملل" ٢/ ٥٣٥ - ٥٣٦ (١٣٦٣ - ١٣٦٩)
وقال الخلال: أخبرنا محمد بن إسماعيل قال: حدثنا وكيع عن سفيان عن أبي الزبير عن جابر بن عبد اللَّه قال: قال رسول اللَّه ﷺ: "بَيْنَ العَبْدِ وَبَيْنَ الكُفْرِ تَرْكُ الصَّلَاةِ".
وقال: أخبرنا أبو بكر المروذي قال: سألت أبا عبد اللَّه عن تارك الصلاة؟
فقال: إذا قال: لا أصلي؛ قتل.