ما سبق من إرادته، وعامةُ الطلاق إنما هو على الإرادات بعد أن تكون الألفاظ التي تعبر الإرادة موافق لها فلما قال: أنت طالقٌ إن شاء اللَّه تعالى. علمنا بما أظهر من الثنيا أن إرادته على ألا يطلق فهو على ما أراد وهو أحسنُ المذهبين فيما نرى، واللَّه ﷾ أعلم.
"مسائل الكوسج" (١١٩٩)
قال صالح: سئل أبي -وأنا شاهد- عن رجل طلق امرأته واستثنى؟
فقال: سل غيري.
قيل له: لم لا تقول فيها؟
قال: إن الطلاق لا كفارة له، وليس هو بمنزلة اليمين؛ لأن اليمين يكفر، والطلاق لا كفارة له.
"مسائل صالح" (٢٢)
قال صالح: قلت: قول الرجل لامرأته: أنت طالق إن شاء اللَّه؟
قال: أخاف أن يكون قد وقع الطلاق.
"مسائل صالح" (١١٧٠)
قال صالح: قلت: رجل حلف بالطلاق ثلاثًا، فقال: إن شاء اللَّه؟
قال: لا أقول فيه شيئًا.
"مسائل صالح" (١٣٦١)
قال أبو داود: قلت لأحمد: رجلٌ تزوج امرأةً فقيل له: إن لك امرأةً -يعني: سوى هذِه- فقال: كل امرأة لي طالق.
فسكت فقيل: إلا فلانة؟ فقال: إلا فلانة؛ فإني لم أعنها؟
فأبى أن يفتيني فيه.
"مسائل أبي داود" (١١٥١)