قال لي: أليس تنكح نساؤهم ولا ينكحون نساءنا؟ قال: بلى. والدية دون دية المسلم. والمجوس لا تنكح نساؤهم، فليس المسلم مثل الكافر.
قال الخلال: أخبرني محمد بن أبي هارون ومحمد بن جعفر قالا: حدثنا أبو الحارث قال: سألت أبا عبد اللَّه عن مسلم قتل كافرًا؟
قال: لا يقتل مؤمن بكافر.
قلت: أليس قال اللَّه تعالى: ﴿النَّفْسَ بِالنَّفْسِ﴾ [المائدة: ٤٥].
قال: ليس هذا موضعه، علي ﵁ يحكي ما في الصحيفة: "لا يقتل مسلمٌ بكافرٍ" وروي عن عثمان ومعاوية (١): لم يقتلوا مسلمًا بكافر.
قال الخلال: أخبرنا الميموني قال: قال أبو عبد اللَّه: كأنها كانت في بني إسرائيل: ﴿وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ﴾ [المائدة: ٤٥]. وكأن هده الآية كانت في القصاص. ﴿الْحُرُّ بِالْحُرِّ وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ﴾ [البقرة: ١٧٨]. وكأنها حجة من احتجّ، حيث قال: "لا يقتل مسلمٌ بكافرٍ".
"أحكام أهل الملل" ٢/ ٣٩٥ - ٣٩٧ (٨٩٨ - ٩٠٤)
قال الخلال: قال -يعني: عبد اللَّه: وحدثني أبي قال: حدثنا هشيم وغير واحد منهم شعبة، عن عبد الملك بن ميسرة، عن النزال بن سبرة أن رجلًا من المسلمين قتل رجلًا من أهل الحيرة نصرانيًّا عمدًا.
قال: فكتبت في ذلك إلى عمر بن الخطاب ﵁. قال: فكتب إليه: أن أقيدوه منه. قال: فدفع إليه، فكان يقال له: اقتله. قال: فكان يقول: حتى