٢٦٢٢ - حد اللوطي
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: حدُّ اللُّوطيِّ أَحصنَ أو لم يُحَصن؟
قال: يُرجم، أَحصن أو لم يُحصن.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (٢٤٨٤)
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ لإسحاق: ما يلزم في الحق، رجل قال لرجل: إنك تأتي فلانًا فيطؤك كما توطأ المرأة، فأشهد عليه بذلك شهودًا عدولًا؟ وما الذي يلزم هذا القاذفُ لهذين ورميه إياهما بإتيان الفاحشة التي عذَّبَ اللَّهُ ﷿ عليها قومَ لوطٍ مصرّحًا بذلك؟
قال: السنة في الذي يعمل عمل قومِ لوطٍ مُحصنًا كان أو غَير مُحصن أن يُرجم؛ لأن النبي ﷺ قال: "من عَمِل عملَ قومِ لوطٍ فاقتُلوهُ".
رواه ابن عباس ﵄ عن النبي ﷺ كذلك، ثم أفتى ابن عباس ﵄ بعد النبي ﷺ فيمن يعمل عمل قوم لوط أنه يُرجم، وإن كان بكرًا.
فحكم في ذَلِكَ لما روى عن النبي ﷺ، وكذلك يروى عن علي بن أبي طالب ﵁ مثلُ هذا القول: أن اللوطي يرجم ولم يذكر محصنًا أو غير محصن، فالفتيا من أهل العلم ينبغي أن تكون هكذا، وهذا بناء على ما فعل اللَّه ﷾ بقوم لوط أنهم قُتلوا وكذلك يروى عن أبي بكر الصديق ﵁: أنه يُحرق بالنارِ، واحتج فقال: هذا شيء عذب اللَّه ﷾ أمةً لم يعذب بها أمة قط قبل هؤلاء بمثل هذا، فأرى أن يفعل ذَلِكَ ويحرقوا بالنار، وهذا عندي أنه يحرق بالنار جسده بعدما يقتل كما فعل علي بن أبي طالب ﵁ وأُتي بقوم تزندقوا فقتلهم، ثم حرَّق أجسادهم بالنار، وهو حسن؛ لأنه لم يحرقه والروح فيه فيكونُ مُعذّبًا بعذاب اللَّه ﷿، وجهل