قيل له: فإن لم يعلم؟ فقال: دعها. ولم يجب عنها.
"الروايتين والوجهين" ٢/ ٢٠١ - ٢٠٢
قال حنبل: قال أحمد: لا أرى الحد إلا على من صرح بالقذف والشتيمة.
"المغني" ١٢/ ٣٩٢
٢٦٤١ - هل الرمي باللواطة قذف؟
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ لإسحاق: ما يلزم في الحق، رجل قال لرجل: إنك تأتي فلانًا فيطؤك كما توطأ المرأة، فأشهد عليه بذلك شهودًا عدولًا؟ وما الذي يلزم هذا القاذف لهذين ورميه إياهما بإتيان الفاحشة التي عذَّبَ اللَّهُ ﷿ عليها قومَ لوطٍ مصرِّحًا بذلك؟
قال: السنة في الذي يعمل عمل قومِ لوطٍ مُحصنًا كان أو غَير مُحصن أن يُرجم؛ لأنَّ النبي ﷺ قال: "من عَمِل عملَ قومِ لوطٍ فاقتُلوهُ".
رواه ابن عباس ﵄ عن النبي ﷺ كذلك، ثمَّ أفتى ابن عباس ﵄ بعد النبي ﷺ فيمن يعمل عمل قوم لوط أنه يُرجم، وإن كان بكرًا.
فحكم في ذَلِكَ لما روي عن النبي ﷺ، وكذلك يروى عن علي بن أبي طالب ﵁ مثلُ هذا القول: أن اللوطي يرجم، ولم يذكر محصنًا أو غير محصن، فالفتيا من أهل العلم ينبغي أن تكون هكذا، وهذا بناء على ما فعل اللَّه ﷾ بقوم لوط أنهم قُتلوا، وكذلك يروى عن أبي بكر الصديق ﵁: أنه يُحرق بالنارِ، واحتج فقال: هذا شيء عذب اللَّه ﷾ به أمةً لم يعذب بها أمة قط قبل هؤلاء بمثل هذا، فأرى أن يفعل ذَلِكَ ويحرقوا بالنار، وهذا عندي أنه يحرق بالنار جسده بعدما يقتل؛ كما فعل علي بن أبي طالب ﵁-