بنا عدوّنا، إنا لصبر عند الحرب، صدق عند اللقاء، ولعلّ الله يريك ما تقرّبه عينك، فسر بنا على بركة الله. ففرح رسول الله ﷺ، وبسطه قول سعد، ثم قال: "سيروا على بركة الله وأبشروا، فإنّ الله وعدني إحدى الطائفتين، والله لكأني الآن أنظر إلى مصارع القوم".
وروى: أنه قيل لرسول الله ﷺ حين فرغ من بدر: عليك بالعير ليس دونها شيء، .....
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ.
قوله: (لكأني الآن انظر إلى مصارع القوم): روينا عن مُسلم وأبي داود عن أنس قال: "إن النبي ﷺ شاور حين بلغه إقبال أبي سفيان، فقام سعد بن عبادة فقال: يا رسول الله، والذي نفسي بيده، لو أمرتنا أن نخيضها البحر لأخضناها، ولو أمرتنا أن نضرب أكبادها إلى برك الغماد لفعلنا. قال: فندب رسول الله ﷺ الناس، فانطلقوا حتى نزلوا بدراً، فقال رسول الله ﷺ: "هذا مصرع فلان"، ويضع يده على الأرض هاهنا وهاهنا، قال: فما ماط أحد عن موضع يد رسول الله ﷺ".
الأساس: "خاض الماء خوضاً، وأخاضوا الماء إخاضة: إذا خاضوه بدوابهم".
النهاية: "في الحديث: "لا تضرب أكباد المطي إلا إلى ثلاثة مساجد"؛ أي: لا تركب ولا يسار عليها، يقال ضربت في الأرض؛ إذا سافرت فيها".
وأما "برك الغماد" بفتح الباء وكسرها، وضم الغين وكسرها: فهو اسم موضع باليمن، وقيل: هو موضع من وراء مكة بخمس ليال.