إِذَا جِئْتُ بِأَلْفَاظٍ (١) تُطَابِقُ مَعَانِيهِ وَتَمَاثُلُهَا (٢)، وَتُقَاسُ بِهَا دَلِيلٌ ثَانٍ (٣).
وَمِمَّا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿مَا فَرَّطْنَا في الْكِتَابِ مِنْ شَيْءٍ﴾ (٤)، وَنَحْنُ نَجِدُ أَحْكَامًا كَثِيرَةً (٥) لَيْسَ لَهَا ذِكْرٌ في الْقُرْآنِ وَلَا في سُنَّةِ النَّبِيِّ ﷺ، مِثْلُ: رَجُلٍ لَهُ دِينَارٌ وَقَعَ (٦) في مَحْبَرَةٍ لِغَيْرِهِ (٧) فَلَمْ يَسْتَطِعْ عَلَى (٨) إِخْرَاجِهِ، وَمْثْلُ: ثَوْبٍ أَبْيَضٍ بِرَحْلِ رَجُلٍ (٩) وَقَعَ في قِدْرٍ لِصَبَّاغٍ (١٠) فَكَمُلَ صَبْغُهُ وَحَسُنَ، وَغَيْرُ ذَلِكَ.
فَلَا يَجُوزُ أَنْ يُرَادَ بِالْآيَةِ أَنَّهُ نَصٌّ عَلَى حُكْمِ كُلِّ حَادِثَةٍ (١١) في الْقُرْآنِ، وَإِنَّمَا أَرَادَ بِهِ أَنَّهُ نَصٌّ فيهِ (١٢) عَلَى بَعْضِ الْأَحْكَامِ وَأَحَالَ (١٣) عَلَى سَائِرِ الْأَدِلَّةِ